كواليس جهوية

سطات | اختلالات إدارية وشطط وبيروقراطية وشكايات بالجملة

الإدارة الترابية بسطات في قفص الاتهام

نور الدين هراوي. سطات

    ما زالت تصرفات بعض مسؤولي السلطة الترابية بإقليم سطات تثير الاستغراب وتطرح أكثر من علامة استفهام، وتلقي بظلالها على الحياة العامة للساكنة، نتيجة مشاكل وعراقيل إدارية بالجملة سجلت بالإقليم عموما وبالمدينة بالخصوص، في ظل صمت الجهات التابعة لوزارة الداخلية بالعمالة وغضها الطرف عن تجاوزاتهم البيروقراطية وأسلوبهم الإداري البائد في معالجة العديد من قضايا المواطنين دون الإنصات إلى مشاكلهم وهمومهم من أجل إيجاد الحلول المناسبة لها، علاوة على خلودهم في المناصب ولم تطلهم رياح التغيير رغم مرور سنوات على تعيينهم.

وفي هذا السياق الإداري المتعثر، على سبيل المثال، ما حصل مؤخرا بدائرة البروج بني مسكين الشرقية، بقبائل ودواوير أولاد مسعود وما جاورها، فعوض أن تتدخل السلطة المحلية بخيط أبيض بين المتنازعين وتحل مشاكل الجماعة السلالية وتظلمات ذوي الحقوق وكل الصراعات القائمة بينهم بالطرق الإدارية المتاحة والشرعية دون وصول ملف شكايات المتضررين إلى عمالة أو ردهات محاكم المدينة، انحازت السلطة المحلية، وقائد الجماعة المذكورة ومساعديه، إلى بطش النواب السلاليين وتصرفاتهم اللامسؤولة، وقاموا بتخريب ممتلكات وأراضي الغير أو أراضي ذوي الحقوق، بدون سند قانوني، وهو ما يجعل كل الإصلاحات التي تناولتها الخطابات الملكية بخصوص المرفق العام، تذهب أدراج الرياح، بل إنه حتى الشكايات يتم إقبارها والتماطل في الرد عليها، كما ندرج مثالا آخر للإدارة البيروقراطية، وهو ما يحصل ببعض الملحقات والمقاطعات  الإدارية بسطات، حيث تحولت مكاتبها ومصالحها – وللأسف – إلى إدارة أشباح وأطلال، وأصبحت خاوية على عروشها سواء من أعوان السلطة أو الموظفين الرسميين، إذ لا يحضر الجميع إلا نادرا أو بالتناوب، من أجل قضاء مصالح الناس، حيث أن هذه السلوكات أصبح يشتكي منها عدد من ذوي المصالح والمرتفقين، ومما زاد الطين بلة بشأن هذا التسيب الإداري، الغياب المتكرر لبعض رؤسائها، وتبرير غيابهم بشواهد طبية، خاصة تلك التي تدير شأنها اليومي نساء من السلطة الترابية، ليبقى التدبير اليومي لهذه الملحقات وتقييم أعمال الموظفين ومردوديتهم يتم بالهاتف الذكي وبالأنترنيت، أما الوثائق الإدارية، فغالبا ما يتم توقيعها بالمنازل، وأحيانا يوقعها الخلفاء أو مساعدو السلطة الترابية، خاصة وأن هذه الاختلالات والمعاملات الإدارية تحصل في زمن جائحة “كورونا”، التي أبقت على بعض نساء ورجال السلطة خالدين في مناصبهم، الشيء الذي منحهم المزيد من العلاقات المتشعبة وألحقوا أضرارا بالغة بالإدارة وبالمواطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى