كواليس جهوية

وجدة | تحويل رمز تاريخي للمقاومة إلى مقلع للحجارة

وجدة. الأسبوع

    مازالت ساكنة منطقة بني وكيل نواحي مدينة وجدة، تنتظر الحسم في ملف جبل الدشيرة، الرائج في المحاكم الابتدائية والاستئناف والمحكمة الإدارية بالرباط، وذلك لرفع الحيف والظلم الذي لحق الساكنة جراء تحويل الجبل الذي يعد رمزا تاريخيا للمقاومة، إلى مقلع للحجارة، يتم العبث به وتدميره باستعمال الديناميك والمتفجرات، مما قضى على الحقول الزراعية والحياة الفلاحية في المنطقة.

فمن المرتقب أن تنظر المحكمة الابتدائية في ملف جبل بني وكيل، شهر أبريل المقبل، بعدما تقدمت جمعية بني وكيل وفضاء التضامن والتعاون بالجهة الشرقية، برفع دعوى قضائية ضد لجنة المقالع بإعطاء وقائع غير صحيحة، وتزوير محاضر الاجتماعات، حيث تتهم أعضاء اللجنة بالتلاعب في وضعية الجبل، ومن بين المتورطين، مديرة المرصد البيئي، وموظف بالجماعة القروية إسلي، ومدير التعمير والإسكان، ورئيس دائرة أحواز وجدة، وموظف بالتجهيز والنقل.

كما تتهم الجمعية المدنية في ملف آخر، بعض الأشخاص، بتزوير وثائق ملف جبل الدشيرة الذي هو في ملك الدولة، وقد تمت متابعتهم بالتزوير وشهادة الزور، حيث تمت إدانتهم بـ 6 أشهر موقوفة التنفيذ، وإبطال شهادة الملك وإعادة الحالة لما كانت عليها، ومن المنتظر البت في القضية بمحكمة الاستئناف خلال شهر فبراير الجاري، بعد اعتراض أحد الأشخاص الذي حكم عليه غيابيا على الحكم الذي صدر في حقه.

كما تقاضي الجمعية في ملف إداري، المقاول المستغل للجبل بالمحكمة الإدارية بالرباط، حيث حكم ابتدائيا لصالح الجمعية المدنية، بينما استئنافيا لصالح صاحب الشركة التي استولت على الجبل وقد وصل الملف لمحكمة النقض للبت فيه، حيث تأمل الساكنة أن يتم إنصافهم وتعويضهم عن الضرر، بعدما تسبب نشاط الشركة في القضاء على الأشجار والمزروعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى