الرباط يا حسرة

ضريح محمد الخامس وضريح عمر بانغو

الطريق إلى الله من الضريحين..

    في العاصمة الغابونية ليبروﭬيل، شيد مؤخرا ضريح “توأم” لضريح محمد الخامس، ونقل إليه جثمان الرئيس الراحل، الحاج عمر بانغو رحمه الله، حتى أن الضريحين يبدو كأنهما نسخة طبق الأصل من حيث الدقة في تصميم المعمار الإسلامي، واحترام الطقوس الواجبة على أرواح قادة المسلمين منهم الحاج عمر بانغو تغمده الله بواسع رحمته، الرفيق والصديق الوفي للمغفور له الملك الحسن الثاني، وللشعب المغربي من خلال مصاهرته لعائلة رباطية.

والغابون دولة قادها بحكمة وتبصر وكفاح كبير، الراحل عمر بانغو، حتى جعل منها لؤلؤة القارة الإفريقية، وحول عاصمتها ليبروﭬيل إلى أرض تعايش الديانات والقبائل، ورفع فوقها راية الإسلام لتوحيدها وتحصينها من التفرقة، ولحماية الأقليات الدينية، وضريح عمر بانغو هو لتذكير الشعب الغابوني بالتمسك بروح الدين الإسلامي، وبإمارة المؤمنين ومقرها بأرض الضريح الشريف، توأمه ضريح محمد الخامس بالرباط، وأيضا رسالة من أب شعب الغابون إلى أبنائه الأوفياء، ليحافظوا على تلك الطريق، الطريق إلى الله والتشبث بالقيم الإسلامية، وبأواصر العلاقات العائلية بين الشعبين الغابوني والمغربي.

ومادامت العاصمة الغابونية قد ارتبطت روحيا بأختها العاصمة المغربية، فعلى مجلس جماعة الرباط رد المعاملة بأحسن منها، ويبادر بتوأمة وتآخي العاصمتين، من أجل الشعبين الشقيقين، ويجدد مادة واحدة في الاتفاقية: “السهر وتبادل الخبرة للحفاظ على صيانة الضريحين، وإحياء موسم ديني سنوي مشترك للترحم على قادة البلدين الراحلين تغمدهم الله برحمته وأسكنهم فسيح جناته”.

وكم يسعدنا أن يتحول الضريحان إلى هدف للسياحة الدينية بين المغاربة والغابونيين، في رحلات جماعية وبأثمنة مشجعة، لتكون بداية لاكتشاف سحر جمال إفريقيا وكرم ضيافة الأفارقة، فيؤسفنا أننا ننتمي إلى قارة واحدة ونجهل عن بعضنا البعض الكثير من الأشياء، حتى المواصلات البرية “مقطوعة” بيننا، لنبقى رهائن المرور إلى معظم دول إفريقيا جوا عبر بلدان خارج قارتنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى