الرباط يا حسرة

كثرة الضرائب والرسوم تدفع تجار الرباط للمطالبة باستقلال غرفتهم

    حوالي 40 ألف تاجر يمارسون تجارة القرب في العاصمة من أصحاب الدكاكين التي لا يخلو منها أي حي، بل أي زنقة، وفقط حوالي 10 في المائة منهم، أي 4000 تاجر، مسجلون كناخبين في غرفة التجارة والصناعة والخدمات، فهم القوة الناعمة التي باستطاعتها تحقيق تغيير ملموس لتحسين أحوالهم وتطوير تجارتهم وإنصاف المقهورين منهم بالضرائب، والمحرومين من التغطية الصحية والتقاعد والتعويضات العائلية والتأمين على الحوادث والخسائر والكوارث، قوة خارقة لن تكون إلا باتحادهم وتسجيل أنفسهم كناخبين، فتجار الرباط يدفعون كل سنة للجماعة حوالي 300 مليون عن ضريبة التجارة، ومليارين و500 مليون على استغلال الأملاك الجماعية لأغراض تجارية أو خدماتية أو صناعية، ومليار و500 مليون أخرى لمنقولات أو عقارات ترتبط بممارسة تجارية، ويؤدون مع زملاء المهن الأخرى، حوالي 26 مليارا كرسم مهني، وهذه واجبات مفروضة عليهم، فأين هي حقوقهم؟

حقوق التجار يؤتمن عليها ممثل من الغرفة لدى مجلس العمالة، وممثل من هذا المجلس لدى الغرفة، فما جدوى هذا التمثيل إذا لم يكن مدافعا عن القطاع الكبير للتجار، سواء داخل مجلس العمالة أو في مداولات مجلس الغرفة؟

ونعتقد أنه حان الوقت لـ”تمتيع” العاصمة بغرفة خاصة بتجارها وصناعها وخدماتييها بدلا من “تعويمها” في غرفة “غارقة حتى النخاع” بمختلف المرافق على صعيد الولاية.

فتجار وصناع العاصمة يلحون على الانفراد بغرفة خاصة بهم، وهذا قرار يعود إلى وزير التجارة والصناعة، وللإرادة السياسية للأحزاب، هذه الأحزاب التي عجزت عبر مرشحيها في الغرف، عن تحقيق أدنى الحقوق لممتهني القطاعات الاقتصادية والمهنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى