الرباط يا حسرة

“التاكسيات” في انتظار تنظيم وتأطير واعدين

أكبر قطاع خدماتي في العاصمة

    تعد سيارات الأجرة في العاصمة الرباط بالآلاف، وأصنافها متعددة بين المحلي والجهوي والوطني، وتشغل حوالي 30 ألف شخص، وتقوم بتأمين أدوار اجتماعية واقتصادية للساكنة، وتخضع لضوابط جد صارمة ومراقبة يومية، ومنذ حوالي خمس سنوات، تعزز القطاع بخدمات شباب جامعيين اختاروا – طبعا للحاجة – مهنة سائقي “التاكسيات” بعد اجتياز امتحان التأهيل وتكوين ملف من وثائق السجل العدلي والوثائق الثبوتية لممارسة مهنة ليست كباقي المهن.

وفي العمالة مصلحة خاصة بالنقل الحضري تهتم بهذا القطاع الحيوي، كما تنشط في المدينة منظمات نقابية وجمعوية، وغرفة مهنية يقال أنها تسهر على النهوض بتنظيم وتأطير هذا المرفق الخدماتي، بينما في الجانب الآخر، هناك فراغ لمستعملي هذا النقل.. ومع ذلك سجلنا ارتياحا وقبولا لديهم بعد قرار الزيادة بدرهم و50 سنتيما في تعريفة انطلاقة سيارات الأجرة من الحجم الصغير، كما سجلنا خدمات مميزة من الجيل الجديد للسائقين وأغلبهم من حاملي الشهادات والدبلومات، بينما ظل التأطير والتنظيم وحقوق السائق والراكب جامدة، فالراكب له حقوق والسائق أيضا له حقوق، وقبل أن نهتم بحقوق الراكب، لا بد من إنصاف صاحب وسائق “التاكسي” من جهة، ومالك المأذونية من جهة أخرى، وقد ظل هذا الجانب مسكوتا عنه، نظرا لتشعبه، غير أن الأكثر تشعبا، هو حرمان السائقين من التغطية الصحية والضمان الاجتماعي وحق التقاعد وإخضاع “التاكسيات” لمختلف الضرائب وحرمانها من الإعفاء الضريبي على القيمة المضافة عند شراء قطع الغيار والتزود بالوقود والزيوت والعجلات، بل كنا نأمل من المؤطرين تأسيس تعاونيات تزود منخرطيها بكل ما يلزم بدون أرباح ولا ضرائب لكل مستلزمات “التاكسيات”، وأيضا الاهتمام بالحالة الاجتماعية لقدماء سائقيها، ونعول على الجيل الجديد للسائقين وأصحاب المأذونيات، لطي صفحة الخلافات والاهتمام بتطوير نقل سيارات الأجرة بخدمات أفضل تليق بسمعة عاصمة المملكة، ونرجو من المسؤولين، عند نقل محطة المسافرين “القامرة” إلى المحطة الجديدة بحي الرياض، أن تخصص المحطة القديمة بحي يعقوب المنصور إلى تجمع لـ”التاكسيات” وجمعيتهم، إذا أحدثت، ومناسبة هذا المقال، مشروع قانون ينظم هذا القطاع أحيل على البرلمان للتصويت، قانون ينظم ولا يؤطر أو يضمن للراكب والسائق حقوقهما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى