ثقــــــافة

ثقافة | ندوة وطنية حول أرفود تتحول إلى كتاب

    كما كان منتظرا، تم توثيق أعمال الندوة الوطنية التي نظمها مركز تافيلالت للدراسات والتنمية والأبحاث التراثية، بتعاون مع الجماعة الحضرية لأرفود ومختبر التراث “دراسة وصيانة وإنقاذ” بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، يومي 23 و24 يناير 2019، والتي تم تحويلها إلى كتاب جيد الإخراج والتنظيم، مكون من 374 صفحة اختير له كعنوان: “أرفود المجال – التاريخ – المجتمع 1918-2018″، وهو الكتاب الذي أشرفت عليه لجنة علمية مكونة من أساتذة جامعيين وباحثين في ميدان التاريخ من أبناء منطقة تافيلالت، قصد إخراج هذا العمل الذي جاء بمناسبة مرور 100 سنة على بناء مدينة أرفود سنة 1918 من طرف المستعمر الفرنسي لأغراض عسكرية واقتصادية حتى يتمكن من التفوق، وبالتالي السيطرة على المجال الفيلالي آنذاك واستغلال موارده البشرية والطبيعية، وهو ما أشار إليه الكتاب الذي تضمن أربعة محاور تناولت الجوانب التاريخية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية لمنطقة أرفود في علاقتها بالمناطق المجاورة لها بتافيلالت ومختلف القرى والقبائل التي ساهمت في بلورة مجموعة من الأحداث خلال الفترة الاستعمارية وقبلها، وهو ما جسدته القضايا التاريخية التي تناولها المشاركون خلال مداخلاتهم بالندوة المكونة لمتن الكتاب، والتي كانت المنطقة مسرحا لها منذ الفترة الوسيطية والتي ناقشت وتطرقت لـ”طوبونيميا” الأمكنة، عبر نقل مختلف الروايات الأمازيغية ثم العربية حول أصل تسمية أرفود، مع ذكر مختلف الأعراق والأقوام التي عاشت بالمجال منذ أمد بعيد، خصوصا العنصر اليهودي الذي تعايش مع سكان المنطقة قبل هجرته إلى فلسطين.

ولإعطاء مزيد من المصداقية للمعارف المقدمة، تم الاعتماد على وثائق محلية ووثائق من الأرشيف الفرنسي، وكذا سجلات الحالة المدنية خلال الفترة الاستعمارية، وكل هذا قصد استنباط مختلف المعارف التاريخية المقدمة في هذا الجانب.

كما أماط كتاب “أرفود” كذلك اللثام عن مختلف الثروات التي ساعدت على الاستقرار التليد لمختلف الجماعات والقبائل في قصور ومراكز المنطقة، والتي زينت مختلف الطرق التجارية التي ربطت المراكز التجارية داخل المغرب بإفريقيا جنوب الصحراء والتي كانت تمر عبر سجلماسة بتافيلالت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى