الـــــــــــرأي

الرأي | لماذا لا يمكن أن تتراجع أمريكا عن مغربية الصحراء ؟

بقلم: عبد الرحمان شحشي

    تروج الآلة الدعائية لجمهورية الوهم والأبواق الجزائرية، لمجموعة من الأخبار الزائفة، بعد أن سقط القناع عن الحروب الوهمية والبلاغات الحماسية لمعلقات شعراء المرتزقة، وانتقلت العصابة في تحرك يائس للترويج لإمكانية تراجع الرئيس المقبل للولايات المتحدة الأمريكية، جو بايدن، عن المرسوم الرئاسي الذي اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي اعترف فيه رسميا بمغربية الصحراء والسيادة الكاملة للمملكة المغربية على صحرائها، والذي لا يزال يمارس مهامه الدستورية كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية ما دام تسليم السلط لم يتم بينه وبين الرئيس القادم بايدن، الفائز في الانتخابات الرئاسية العام الذي ودعناه، ففي الفترة الانتقالية، اتخذ ترامب مجموعة من القرارات السيادية، منها المرسوم الرئاسي الموقع بتاريخ 04 دجنبر 2020، تحت عنوان: “الاعتراف بسيادة مملكة المغرب على الصحراء الغربية” والصادر من البيت الأبيض عن مكتب السكرتير الصحفي للنشر الفوري بتاريخ 10 دجنبر 2020، والذي تؤكد فيه الولايات المتحدة الأمريكية وتعترف بسيادة المغرب على كامل أراضي الصحراء المغربية.

ونظرا لما شكله هذا المرسوم الرئاسي من وقع الزلزال في مخيمات الذل والعار، وما أحدثه من عاصفة اقتلعت أوتاد خيام دولة الوهم، وما شكله كذلك من ضربة قاضية للكيان المصطنع، فَقَد على إثرها الوعي إلى درجة لم يعد يميز بين مبدأ استمرارية الدولة وشخصانية السلطة.

فمن حيث القاعد القانونية / الدستورية، فرئيس الولايات المتحدة الأمريكية كمؤسسة دستورية تنفصل عن شخص الرئيس، الذي وإن لم يعد يمارس سلطاته، إما بسبب موته أو عزله أو عدم فوزه في الانتخابات، فإن القرارات السيادية التي اتخذها بمناسبة ممارسته لاختصاصاته الدستورية في فترة ولايته، تبقى قائمة وتتمتع بالاستمرارية والحصانة الدستورية، ولا يمكن التراجع عنها أو الطعن فيها أمام أي جهة كانت.

وهذا ما يعرف في الفقه الدستوري الفرنسي بـ”أعمال السيادة” وفي الفقه الدستوري الإنجليزي بـ”أعمال الدولة”، وفي الفقه الدستوري الأمريكي بـ”الأعمال السياسية”، ويعتبر حكم المحكمة العليا الأمريكية الصادر سنة 1849 في قضية “BORDEN LOTHER”، السابقة الأولى التي قررت فيها هذه المحكمة أعمال السيادة، ومن بين الأعمال التي عددتها المحكمة، المسائل المتعلقة بالشؤون الخارجية للدولة.

وبناء عليه، فإن المرسوم الرئاسي الأمريكي المعترف بمغربية الصحراء والسيادة الكاملة عليها، يعتبر متمتعا بالحصانة القانونية والدستورية التامة التي لا رجعة فيها إلا في مخيلة أعداء الوحدة الترابية للمملكة المغربية الشريفة.

تعليق واحد

  1. Qui ne reconnaît pas les méthodes du régime Harki faible d’alger qui a construit sa vie que avec les mensonges et magouilles et les fausses informations de tout genre il ment le matin et le soir il croira ses propres mensonges que dieu nos préservent de ses gens malades de la schizophrénie face terminale et leurs seuls médicaments la fermeté avec force et sans pitié avec les làches

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى