كواليس جهوية

مدينة سلا على خطى الدار البيضاء: ما فائدة “ريضال”؟

سلا. الأسبوع

    عرت التساقطات المطرية الأخيرة واقع البنية التحتية في مدينة سلا، خاصة على مستوى الأحياء الشعبية كما حصل في مدينة الدار البيضاء، والتي ظهرت فيها عيوب كثيرة وحفر، وبرك مائية كثيرة، مما أثار استياء المواطنين الذين يعانون كل فصل شتاء من تدهور البنية التحتية، رغم توفر الجماعة الحضرية وشركة “ريضال” على موارد مالية مهمة للقيام بإصلاح قنوات الصرف الصحي وتوسيعها.

فقد طرح هذا الإشكال علامات استفهام حول سكوت وصمت مجلس المدينة على الواقع المزري للبنية التحتية للمدينة منذ سنوات، دون حصول أي تغيير جذري، سواء في الأحياء الشعبية أو في الشوارع والأزقة، إذ تحولت المدينة المليونية إلى جماعة قروية، نتيجة التسيير الفاشل للمنتخبين، وخصوصا حزب العدالة والتنمية، الذي لم يقدم أي جديد من الوعود التي أعلنها خلال حملته الانتخابية، بهيكلة الأحياء الشعبية، ورفع الضرر الذي تعاني منه ساكنة حي مولاي إسماعيل، وحي الانبعاث، وحي وادي الذهب والدار الحمراء، جراء تعطل قنوات الصرف الصحي المهترئة، التي تعتبر مسؤولية مشتركة بين الجماعة وشركة “ريضال”.

إن الواقع المزري للبنية التحتية في مدينة سلا يضع المسؤولين والمنتخبين إلى جانب “ريضال” في قفص الاتهام، بسبب غياب المراقبة والتتبع، والصمت عن المشاريع والالتزامات التي وعدت بها الشركة في دفتر التحملات منذ عهد العمدة السابق إدريس السنتيسي، بحيث تبين أن المنتخبين لا تهمهم سوى مصالحهم الخاصة، وتوزيع الصفقات لفائدة المقربين والحلفاء، والاستفادة من الامتيازات الأخرى كالتنقلات والمحروقات والتعويضات وغيرها، دون الاهتمام بمشاكل المدينة أو فتح حوار مع السكان والمواطنين، لتحديد الخصاص والنواقص ومعالجتها.

فمنذ سنوات وشركة “ريضال” تجني الأموال الطائلة من ساكنة مدينة سلا والرباط، وتتوفر على صناديق وحسابات مالية توفرها سائر جماعات سلا والرباط وتمارة وبوقنادل وجماعات قروية أخرى، وذلك بهدف الاستثمار وإعادة هيكلة قنوات الصرف الصحي ومحطات المعالجة، وقنوات الشوارع وإصلاح النقاط السوداء، لكن المنهجية التي تدبر بها الشركة الفرنسية القطاع منذ سنوات، تؤكد أنها تتلاعب بالساكنة وتستغل صمت المنتخبين، وأن البطء في الاستثمار وإنجاز المشاريع المتفق عليها، يبرز عدم التزامها بوعودها، مما يتطلب فك العقدة معها كما حصل في تونس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم