كواليس الأخبار

عودة مجلس المنافسة للواجهة بعد ترخيص غامض لشركة فرنسية

"ألستوم" تثير الجدل من جديد

الرباط. الأسبوع

    عاد مجلس المنافسة للواجهة من جديد بعد اختفائه عن الأنظار الإعلامية والوطنية، عقب الفضيحة التي هزت أركانه والمتمثلة في الصراع الذي دار بين أعضائه وبين رئيسه الكراوي، بسبب مذكرة المحروقات والغرامات التي أصدرها المجلس في حق شركات التوزيع التي تحتكر السوق الداخلية.

وخلال الدورة العادية التي عقدها المجلس بحضور جل الأعضاء إلى جانب الرئيس، تم الترخيص للشركة الفرنسية “ألستوم”، المتخصصة في صناعات القطارات، للعمل في مجال عيارات ومعدات الطائرات بعدما تم رفض طلبها في السنة الماضية، خشية التحكم في السوق الوطنية والمس بالمنافسة، حيث أن شركة كندية كانت هي الشركة الأجنبية الوحيدة المسموح لها بممارسة هذا النشاط الاقتصادي، إلى جانب بعض الشركات الوطنية.

والمثير للاستغراب، أن الترخيص للشركة الفرنسية العملاقة “ألستوم” من قبل مجلس المنافسة، جاء بعدما تم الترخيص لصفقة بيع الشركة الكندية “بومباردييه” لمجموعة أمريكية عملاقة تدعى “سبيريت أيروسيستم”، حيث أوضح مجلس المنافسة المغربي في قراره أن الشركة المقتنية هي شركة خاضعة للقانون الأمريكي، متخصصة في صناعة وتجميع هياكل المركبات الجوية.

ومما يطرح التساؤل ويثير الاستغراب حول ترخيص مجلس المنافسة لـ”ألستوم” الفرنسية المتخصصة في صناعة القطارات على الصعيد الأوروبي، هو تمكن هذه المجموعة الفرنسية من شراء جميع أسهم شركة “بومباردييه” الكندية الناشطة في مجال القطارات، قصد التحكم في سوق القطارات على الصعيد الأوروبي والدولي، والتصدي للمنافسة الصينية القوية.

ومن جهة أخرى، هناك شركة أمريكية تسمى “جينرال إلكتريك”، اشترت منذ سنوات نسبة مائوية مهمة من أسهم “ألستوم” والتي تشتغل أيضا في مجال توليد الطاقة الكهربائية من الطاقات المتجددة أو الطاقة النووية، لكن يظل السؤال المطروح هو: هل سمحت صفقة الشركة الأمريكية والكندية بتمرير مجلس المنافسة الترخيص لشركة “ألستوم”؟ وما هي الدوافع التي جعلت أعضاء المجلس يتراجعون عن قرار الرفض السابق؟

ولازال الرأي العام الوطني ينتظر نتائج التحقيق والبحث المنسي حول قضية المحروقات وصراعات أعضاء مجلس المنافسة مع الرئيس، حيث الكل يأمل أن تخرج اللجنة الملكية المكلفة بالملف، بتقرير مفصل يعالج الاختلالات والاحتكار الذي تقوم به اللوبيات المتحكمة في السوق الداخلية.

تعليق واحد

  1. اذا مزيد من تحكم اللوبي الفرنسي في الإقتصاد الوطني وتكرس مزيد من اللعبة ….تنتظر ما تم الترويج له من اقالة ومحاسبة الكراوي وباقي اعضاء المجلس بسبب التحكم في سوق المحروقات والنهب الممنهج لجيوب المواطنين من طرق الشركات الاخطبوطية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى