الـــــــــــرأي

الرأي | المغرب بين البوليساريو و”المينورسو”

بقلم: الحسين الدراجي

    نتطرق في هذه الحلقة إلى مرتكزين سنحاول من خلالهما تتبع وتحديد الأدوار والاختصاصات التي مارستها “المينورسو” من جهة، ومن جهة ثانية، ما قامت به البوليساريو طوال عقود من الزمن، منذ نشأتهما.

لقد تم تأسيس البعثة الأممية “المينورسو” بطلب من مجلس الأمن سنة 1991، وهو قرار وافق عليه كل من المغرب والبوليساريو، وتقود مرحلة انتقالية بغية تنظيم الاستفتاء في الصحراء يكون لما يسمونه “الشعب الصحراوي” الاختيار ما بين الاستقلال أو الانضمام إلى الوطن الأم المغرب، ويتحمل مسؤولية تنظيم الاستفتاء، الممثل الخاص للكاتب العام لـ”المينورسو”، وذلك بمساعدة عناصر عسكرية ومدنية تابعة للأمم المتحدة.

تشكل هذه المجموعة كلها هياكل “المينورسو” وعددهم 413 مدنيا و245 عسكريا من البلدان المشاركة في هذه المنظمة، نذكر العشرة الأوائل: بنغلاديش، غانا، مصر، الصين، الهندوراس، ماليزيا، هنغاريا، الباكستان، روسيا، والبرازيل، وذلك باعتماد ميزانية تقدر بحوالي 60.453.700 دولار، تصادق عليها الولايات المتحدة.

في سنة 2016، صادق مجلس الأمن على توصية تحت الرقم 2285 يطالب من خلالها جميع الأطراف بأن يبرهنوا على رغبتهم السياسية في الدخول في المفاوضات، وفي سنة 2019، جدد مجلس الأمن مهمة “المينورسو”، وحث الأطراف على اجتماع بينهم لإيجاد حل سلمي لقضية الصحراء، وقد حذر الأمين العام، أنطونيو غوتيريس، من تغيير الوضع القانوني السائد، وكان على بلادنا منذ البداية أن ترفض البعثة الأممية بمهمتها الحالية، لأنها جاءت قبل ذلك بمهمة تنظيم الاستفتاء، وهو موقف محايد لبلادنا، فمصطلح MINURSO معناه “البعثة الأممية المكلفة بتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية”، فبمجرد القبول بكلمة “الاستفتاء” و”الصحراء الغربية” فيه مس بحقوقنا وبأقاليمنا الجنوبية، كما فيه تحيز لأعداء وحدتنا الترابية.

أما المرتكز الثاني، فيتجلى في كون ممثل جبهة البوليساريو، لازال يتبوأ مقعده على مدرجات الاتحاد الإفريقي بينما نحن ننكر وجوده ونصرح في جميع المحافل الدولية بأن هذا الكيان ليس له وجود، لا قانونيا ولا جغرافيا ولا تاريخيا، وليس له شعب ولا حكومة ولا أرض ولا علم.. فكيف نقبل بوجوده بين ظهرانينا مع إخواننا الأفارقة؟ وقد سبق لي في هذا الركن بالذات، أن طلبت من حكومتنا طرد البوليساريو من الاتحاد الإفريقي، وإذا كانت هناك ظروف سياسية أو دبلوماسية حساسة خاصة، فعلى المغرب أن يطلب من أحد أصدقائنا الأفارقة أن يقوم بهذه المهمة وليس ذلك بعسير، لأن أغلبية الأعضاء هم في صفنا ويدعموننا، لكن يبقى أغرب ما في الموضوع، أن ممثل البوليساريو هو الذي يشرف على الأجهزة الأمنية لمنظمة الوحدة الإفريقية.

ألم يبلغ السيل الزبى.. ونحن نسمع بأن أعداء وحدتنا الترابية يتخذون من الاتحاد الإفريقي مرتعا خصبا يعيثون فيه فسادا، بل إنهم حولوه إلى مستنقع يصعب تخطيه؟ لذلك “خاصنا نفيقو شوية ونحزمو روسنا”، خصوصا وأن دبلوماسيتنا النشيطة حققت انتصارات يحق لنا أن نفتخر بها.

وإذا كانت فرحتي بالخروج من وعكة صحية خطيرة ألمت بي مؤخرا تغمرني، فإنه لا يعادلها إلا عودتي لإمتاع قرائي الأعزاء بمقالاتي، والذين أشكرهم على تعاطفهم معي في محنتي، جزاهم الله خيرا، وأخص بالذكر الزملاء الذين يجندون أنفسهم لإصدار هذه الجريدة الغراء.

‫2 تعليقات

  1. أولا مطلبك بتدخل الحكومة في ملف الصحراء بدعوتها لطرد الجبهة من الاتحاد الفريقي ليس في محله. ام انك الوحيد الذي لا يعرف لمن تعود الصلاحيات الكاملة في هذا الملف؟
    ثانيا، عندما تقول بان اغلبية الدول الافريقية في صفنا، ماذا تحاول ان تفعل؟ ان تنشر الجهل باختيارك لمصطلحات غير دقيقة مقابل الشعور بالوطنية؟ كم نسبة هذه الدول وكم عددها؟
    صوتت 39 دولة لصالح المغرب من أصل 53، وامتنعت 10 دول عن التصويت، فيما لم تشارك 4 بلدان في عملية التصويت. اي ان المغرب تخطى عتبة الثلثين اللازمة لقبول عضويته و هي 36 صوت ب 3 اصوات فقط.

    1. Il a raison ce qu’il a dit le professeur c’est tout a fait l’égale de mettre ce groupe de terroristes en dehors de l’organisation africaine se qui n’est pas normal et élégamment que ce groupe de terroristes reste dans l’organisation africaine et cette situation d’inégalité c’est très grave pour la crédibilité de l’organisation africaine au niveau de la loi et le droit vis-à-vis de la communauté internationale c’est la raison pour laquelle il faut réparer la faute grave qui a commis les magouilleurs du régime stalinien d’alger vis-à-vis de cette organisation du peuple d’Afrique

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى