الرباط يا حسرة

حديث العاصمة | لقاح “الأنفلونزا” ولقاح “كوفيد 19”

بقلم: بوشعيب الإدريسي

    لاحديث للرباطيين هذه الأيام إلا عن طوق النجاة الذي مدهم به المنقذ، لإنقاذهم من الوباء القاتل “كوفيد 19″، وجعل عملية الإنقاذ تحت إشرافه وقيادته بعدما وفر لها كل أسباب النجاح، من لقاح وأطر مدنية وعسكرية وعيادات متنقلة للقرب من المواطنين، ولا نخفيكم أن هاجس التلقيح ضد فيروس “كورونا” الذي أرعب العالم، كان الشغل الشاغل للرباطيين، خصوصا وأنهم “لدغوا” وخدعوا بالدعاية للاحتياط من “الأنفلونزا” الموسمية، وهي كما تعلمون جد عادية مقارنة مع “كورونا”، فكانت البلاغات والتحذيرات بمثابة “تهويل” وإنذار للاحتياط من تلك “الأنفلوانزا” باستعمال لقاح جرت به العادة كل فصل خريف، لكن “الهالة الدعائية” والشروط المفروضة على اقتنائه، صورته بأنه لقاح غير عادي في زمن هو الآخر غير عادي، مما أرعب المواطنين وجعلهم يبحثون عن ذلك اللقاح في صيدليات قريبة وبعيدة، ليصطدموا بحقائق لم تتطرق إليها الآلة الإخبارية: الإدلاء بوصفة طبية، مضاعفة ثمن الحقنة الواحدة، محدودية العرض بكمية لا تتعدى أصابع اليد لكل صيدلية، وتسجيل الراغبين في سجلات الانتظار للحصول على ما كان عاديا ورخيصا وبكميات تفوق الطلب، فأصبح في وقت الخوف والحجر والأزمة العامة في كل المناحي، مثل “بوعو” يزرع الرعب في القلوب والجيوب، في حين تكفلت بلديات بتأمين نفس اللقاح لسكانها، وجندت المساعدين الاجتماعيين لتسليم قسيمات لسحبه من أقرب صيدلية والتوجه به إلى مكتبها الصحي البلدي، للقيام باللازم، وحتى لا تلوموا مجالسنا، فتلك البلديات من منتخبين حقيقيين يؤمنون بخدمات القرب ويفكرون في مصالح مواطنيهم، بلديات ما وراء البحار.

والحمد لله، فقد أنقذ المنقذ الموقف، بقيادة عملية التلقيح ضد “كوفيد 19″، وهذا في حد ذاته علاج واطمئنان لنجاح العملية الوطنية والإنسانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم