كواليس جهوية

العامل يتغاضى عن البناء العشوائي بأحياء تطوان ويحاربه بواد لو

    استغرب الرأي العام بمدينة تطوان، لإصدار عامل إقليم تطوان تعليماته لسلطات واد لو، التي تبعد عن مدينة تطوان بحوالي 60 كلم، لهدم بعض البنايات التي شيدت عشوائيا ولا تتوفر على ترخيص من طرف المصالح المختصة، حيث عرفت هذه العملية إنزالا أمنيا من أجل تنفيذ قرارات العامل، وفي نفس الوقت، تخلى أو غض الطرف عن عشرات البنايات التي شيدت في وقت وجيز خلال الحجر الصحي، والتي لا تبعد عن مقر العمالة سوى بـ 6 كلمترات، ويتعلق الأمر بكل من حي جبل درسة وحومة عساوة وسمسة وحومة الواد وأيضا سيدي البهروري، هذه المناطق التي تعرف فوضى في انتشار الأبنية المخالفة لتصاميم التهيئة ولا تخضع للمساطر القانونية الجاري بها العمل في مجال التعمير.

وقد سبق لعامل تطوان أن قام بمراسلة الجماعة الترابية لتطوان والتي يرأس مجلسها الحزب الذي يرأس الحكومة، محملا إياها مسؤولية انتشار البناء غير القانوني بالمدينة دون أي تدخل صارم من طرف العامل، كما قام به بجماعة واد لو، حسب العديد من المراقبين.

ورغم خروج العديد من المحامين الذين يعملون في المجال الحقوقي، عن صمتهم، واستنكروا ما تشهده المدينة من تدمير مجالها العمراني وتشويه جماليتها، والترامي على الملك العمومي وإغلاق المسالك الطرقية بالأحياء المذكورة، إلا أن ذلك لم يحرك عمالة تطوان من أجل اتخاذ اللازم والمتعين كما هو الحال بجماعة واد لو، التي أغلب ساكنتها من البوادي حيث لازالت تخضع لنفوذ الدرك الملكي وليس الأمن، مما يدل على أن عامل تطوان يستعرض عضلاته على الجماعات القروية، خصوصا التي يترأس جماعتها رؤساء خارجون في انتماءاتهم الحزبية عن التحالف الحكومي، مثل حزب التقدم والاشتراكية، حيث قام العامل برفع دعاوى قضائية ضد هؤلاء الرؤساء الذين يترأسون الجماعات القروية، حول منحهم لرخص البناء، تاركا تطوان تغرق في البناء دون ترخيص، وهذا كما يقول العديد من السياسيين، يتناقض مع الأمر الواقع، بسبب الطعن في رخص البناء الصادرة عن المجالس المنتخبة والتغاضي عن البناء غير المرخص والذي لا تتوفر فيه الشروط التعميرية.. فهل سيعيد عامل تطوان النظر في قراراته المتعلقة بهدم عدة منازل ببعض الجماعات القروية، أم أن هذه القرارات كانت من اقتراح رجلين للسلطة بعمالة تطوان واللذين لهما تأثير كبير داخل عمالة تطوان؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق