كواليس صحراوية

تفاصيل تفضح أكذوبة تحرك مجتمع مدني مزعوم في “الكركرات”

عبد الله جداد. الكركرات

    حكاية ما وقع في” الكركرات”، بدأت بعض معالمه تفسر هنا وهناك، منهم هؤلاء الصحراويين، وعلى أي جهة محسوبين؟ من يوجههم؟ ومن أمر بهروبهم؟ كلها أسئلة ملغومة للحظة حاسمة.

في منتصف شهر أكتوبر المنصرم، ظهرت مجموعة من ساكنة المخيمات في المنطقة العازلة بـ”الكركرات”، وقامت بقطع الطريق بحجة أن المعبر غير شرعي، وأنهم جاءوا لإغلاقه، فالبوليساريو أسمتهم “مجتمع مدني غاضب”، وأنهم اختاروا تلك الطريق للاحتجاج، بينما وصفهم المغرب على لسان وزير خارجيته، بقطاع الطرق.

مهما كانوا، فقد كانوا يصرحون يوميا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أنهم لن يبرحوا مكانهم حتى تتحقق مطالبهم.

لكن يوم الجمعة 13 نونبر، اختفت المجموعة فجأة بعد إعلان المغرب أنه قرر تأمين طريق “الكركرات”، ولم يسمع عنهم غير أنهم أحرقوا خيام اعتصامهم بأيديهم حتى لا يستفيد منها العدو! وقد قيل أنهم انسحبوا بسبب تدخل مغربي عنيف في مخيمهم.. لكن رغم مرور ثلاثة أيام على الحادثة، لم نسمع عن جريح أو قتيل بين الثوار الذين كانوا يدافعون عن قضيتهم.

لقد كانوا بكل تأكيد سيثبتون خطأ بوريطة ويؤكدوا أنهم ثوار وليسوا قطاع طرق، ويضعون المغرب في حرج شديد إن اعتقلهم خارج الحزام أو اعتدى على أي منهم لو أنهم كانوا أصحاب قضية يدافعون عنها، لكنهم لم يكونوا مجتمعا مدنيا غير الموجود أصلا في المخيمات، ولم تكن هبّة شعبية كما سوقت الجبهة، بل أشخاص تم اختيارهم من كل دائرة ومؤسسة في المخيمات لتنفيذ مهمة رسمية تحت الطلب، لم يكونوا مستعدين للتضحية بأرواحهم خدمة لقضيتهم، ويصمدوا ساعة إن كانوا فعلا قد انتظروا حتى يصلهم التدخل المغربي “الهمجي” كما وصفوه، بل اختاروا أو اختار لهم من وضعهم في ذلك الحرج، الفرار، رغم أنه ليس من شيم الصحراويين، ولا الثوار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق