الرباط يا حسرة

حديث العاصمة | هل تحمينا الانتخابات من “كوفيد 19” ومخلفاته؟

بقلم: بوشعيب الإدريسي

    هل سبق أن أنقذتنا انتخابات سابقة من أي أزمة حتى نتساءل عن “معجزة” قهر جائحة “كوفيد 19” من طرف “الفرسان المغاوير” القادمين إلينا على صهوات الانتخابات المقبلة؟ هذه الاستحقاقات التي لا ذكر ولا اهتمام بها من طرف أغلبية الشعب، الذي يعيش، ولأول مرة، تهديدات بـ”الموت البطيء” في الأرواح والاقتصاد.

فالعلاقات الأسرية والمنظومة الصحية بصفة عامة، خصوصا بعدما أعلنت عدة دول انهزامها أمام جائحة “كورونا”، تشبثت بالأمل في ابتكار حلول للإغاثة من بطش الوباء الفتاك، حلول قاسية ساهم مواطنوها في قساوتها، بينما تكاليفها من حكومات الدول وبلدياتها.

فمنذ الهجوم المفاجئ للفيروس علينا، وقد التزم بـ”الصواب” والأدب والتدرج في الانتشار بطريقة توحي بأنه أمهلنا الوقت الكافي لترتيب دفاعنا ووقايتنا من المكلفين بتأطيرنا وتنظيمنا.. فعلا اجتمعت كل الجمعيات السياسية في اجتماعات ماراطونية اهتمت بها كل شرائح الشعب، وفوق رؤوسها “طيور الموت” تتربص بها، وكل الأخبار تحذر من تصاعد مخيف في الحالات الحرجة والمخالطة للمصابين بالفيروس، وتنبه إلى استنفاذ كل الإمكانيات الصحية للاستمرار في مواجهتها، وتوصي المرضى، في ظل عدم كفاية الطاقة الاستيعابية في المستشفيات لاستقبال المصابين، بالمكوث في منازلهم للتداوي والعلاج.

وفي هذه الظروف العصيبة، تصدمنا الجمعيات السياسية بالبلاغ رقم 1 لاجتماعاتها الطارئة والمستعجلة، وبعضها كان عن بعد، تبلغ فيه تدارسها للانتخابات المقبلة وتشبثها بـ”الكوطات” وبالزيادة  في عدد المقاعد البرلمانية لإرضاء منخرطيها، ثم تلتها بلاغات أخرى، وهذه المرة بنبرة غاضبة، مفادها: لا تنازل عن الزيادة في مقاعد “الريع”، ولا مفاوضات بشأن مداخيل الريع، ثم علقت الاجتماعات، ربما في انتظار الضربة القاضية للوباء والتي لا محالة آتية بعدما حلت بدول الجوار.

ونلخص الحديث: إذا كانت الانتخابات القادمة ستحمينا من “كوفيد 19” ومن تبعاته المدمرة، فمرحبا، وإن كانت ستكون كسابقاتها التي صارت بذكرها الركبان، فرجاء اتركونا ندبر أمورنا مع “كورونا” والسلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم