كواليس صحراوية

بوريطة يصف البوليساريو بقطاع الطرق

مسلسل افتتاح القنصليات بالصحراء متواصل

عبد الله جداد. الأسبوع

    حقق المغرب انتصارا دبلوماسيا غير مسبوق، بانضمام عضوين مؤسسين بمجموعة “السادك” الإقلیمیة الدائرة في فلك جنوب إفريقيا، إلى صف الدول الإفريقية التي قررت افتتاح تمثیلیات دبلوماسیة بالعیون والداخلة، وهو ما يترجم بالملموس جھود المغرب المتواصلة للدفاع عن موقفه بخصوص النزاع الإقلیمي حول الصحراء، ومواجھة خصومه داخل الاتحاد الإفريقي، على رأسھم الجزائر وجنوب إفریقیا.

فبعدما نجحت الدبلوماسية المغربیة في تحقیق انتصارات منذ عودة المملكة لحظيرة الاتحاد الإفریقي، توجت سياسة المملكة تجاه القارة السمراء، بقرار افتتاح قنصليات عدة دول إفریقیة بمدن الصحراء المغربية، من مختلف التكتلات السياسية، ويتعلق الأمر بكل من جزر القمر، الغابون، غينيا، غامبيا، الكوت ديفوار، السنغال، إفريقيا الوسطى، ساوتومي وبرينسيبي، بوروندي، دجيبوتي، ليبيريا، غينيا بيساو، بوركينافاسو، وغينيا الاستوائية.

وفي اختتام ترأسه لافتتاح عدد من قنصليات الدول الإفريقية بالعيون والداخلة، مؤخرا، وصف وزير الشؤون الخارجية جبهة البوليساريو بقطاع الطرق، وأضاف ناصر بوريطة قائلا: “إننا اليوم نرى قطاع طرق بالمعنى الحقيقي.. وأن هذا لا يمكن أن يكون مخاطبا للمغرب ولا يمكن أن يشكل أساسا لأي مسلسل سياسي”، وأكد أن “أعمال قطاع الطرق هاته، لن تؤثر على المسار الذي اتخذه المغرب والذي يمشي فيه بقناعة الدول، وبالشرعية الدولية، وبالمواقف الواضحة للأمم المتحدة حول هذه الاستفزازات وحول عدم شرعيتها، سواء من قبل مجلس الأمن في قراراته في 2017، أو من قبل الأمين العام للأمم المتحدة”.

واعتبر محللون سياسيون، أن أفضل رد على استفزازات البوليساريو، هو إشراف وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بالداخلة يوم الجمعة الأخيرة، رفقة نظيريه من غينيا بيساو، كارلا باربوزا، ومن غينيا الاستوائية، سيميون أويونو إيسونو أنج، على افتتاح قنصليتين لبلديهما بعاصمة جهة الداخلة وادي الذهب، ويوم الثلاثاء بالعيون أشرف الوزير على افتتاح قنصلية لدولة زامبیا، وكذلك قنصلية مملكة اسواتیني، العضو المؤسس بمجموعة “السادك”.

وكانت زامبیا العضو المؤسس بھذه المجموعة، والتي سبق أن اعترفت سنة 1979 بالبولیساریو، قد أعلنت سحب اعترافھا وقطع علاقاتھا الدبلوماسیة بالجبھة بشكل كامل، وعبرت عن دعمھا للعملیة السیاسیة باللجنة الرابعة للأمم المتحدة، ولمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بھا المغرب كحل وسط لنزاع الصحراء.

واعتبر بوريطة أن افتتاح عدد من القنصليات الإفريقية حتى الآن بالداخلة والعيون، يعكس هذه التطورات الإيجابية، خاصة فيما يتعلق بدعم مغربية الصحراء من قبل دول شقيقة وصديقة.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق