كواليس جهوية

تبادل الاتهامات بين عامل تطوان ورئيس الجماعة حول انتشار البناء العشوائي

    استغرب العديد من المواطنين بجهة الشمال، وخصوصا بمدينة تطوان، المراسلة التي تم تسريبها الأسبوع الماضي، والمسجلة تحت الرقم 6775 (تتوفر “الأسبوع” على نسخة منها)، والتي حمل فيها عامل إقليم تطوان المسؤولية الكاملة المتعلقة بالبناء العشوائي الذي انتشر في أحياء تطوان خلال هذه الفترة، لرئيس الجماعة الترابية لتطوان.

وحسب المراسلة، فإن عامل تطوان أزاح المسؤولية عن رجال السلطة بكافة رتبهم في مراقبة ظاهرة البناء العشوائي، وإنجاز محاضر الضبط والمخالفات في حق المافيا التي استغلت فترة الحجر الصحي وحالة الطوارئ لتحويل العديد من الأحياء إلى مسرح لهذه الظاهرة، خصوصا بحومة الواد وطريق سمسة وسيدي البهروري وجبل درسة، هذه الأحياء التي أصبحت حديث العام والخاص بالمدينة، بينما العامل علل هذه الظاهرة كون رئيس الجماعة هو السبب في التشجيع على انتشار البناء السري عبر منحه شواهد للتزويد بالماء والكهرباء لبنايات غير مرخص لها.

وحسب مصدر خاص بـ”الأسبوع” من داخل الشركة المفوض لها تدبير قطاع الماء والكهرباء بتطوان، فإن طريقة تزويد أو إضافة عداد الماء والكهرباء تتم عبر منح المستفيد استمارة من أجل ملئها بالمعلومات وبموافقة السلطة المحلية عبر تأشيرة القائد التابعة له البناية المعنية من أجل تزويدها بالعداد (تتوفر “الأسبوع” على نموذج من هذه الاستمارة).

وطالب المحامي والناشط الحقوقي خالد بورحايل، عبر تدوينة له عبر صفحته في مواقع التواصل الاجتماعي، بإيفاد لجنة مركزية من أجل فتح تحقيق في البناء العشوائي بمدينة تطوان الذي أثر على البيئة والإنسان بشكل كبير.

وقال رئيس الجماعة في تصريح لـ”الأسبوع”، أن الجماعة لا تمنح تراخيص للتزود بعداد الماء والكهرباء، لأن هذا من اختصاص الشركة المفوض لها تدبير هذا القطاع والسلطة المحلية، وأكد أن الجماعة لا تمنح الاستفادة للتزود بالماء والكهرباء لأي شخص إلا بعد معاينة السكن بعين المكان، والتأكد من أن الأسرة المعنية تقطن فعلا بالعنوان مكان الطلب، مشيرا إلى أن هذه البنايات تقتصر على الأحياء الخاضعة لإعادة الهيكلة، والأحياء الهامشية التي لا تعتبر في الأصل تجزئات، ولم تكن تتوفر على طرق أو إنارة عمومية أو تجهيزات الصرف الصحي، وذلك في إطار تجهيز الأحياء المشمولة بالاتفاقية الملكية وليست في جل أحياء مدينة تطوان، على حد تعبير رئيس الجماعة، محمد إدعمار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق