كواليس جهوية

الصويرة | من أسبوع الفرس إلى أسبوع الاحتجاجات والوقفات في زمن “كورونا”

حفيظ صادق. الصويرة

    “هشاشة كل القطاعات بمدينة الصويرة، وتعسف يمارس ضد الساكنة، وأوضاع مزرية تعيشها الأسر المغلوب على أمرها، بسبب تراكم الديون وضرورة تسديد واجبات الكراء وفواتير الماء والكهرباء ومصاريف الدخول المدرسي”.. هذا ما يطبع الوضع العام بمدينة موغادور.

فبعدما كنا نسمع أسبوع الفرس، ها نحن اليوم نعيش أسبوع الوقفات والاحتجاجات، فالمسؤولين عن الشأن المحلي وبعض المنتخبين ورجال السلطة وأعيان الصويرة، يتحملون المسؤولية عما يقع بالمدينة، ذلك أن أغلب السكان يعيشون الهشاشة والفقر والظلم، مما يحيلنا إلى طرح مجموعة من الأسئلة: هل الصمت وإغلاق أبواب كل مسؤول هي سمة المرحلة الراهنة؟ لماذا نشاهد في كل الوقفات والاحتجاجات ومنذ قدوم الوافدين الجدد، رجل السلطة المتواضع، مصطفى جعيدة، رجل إطفاء، وهو المحاور المباشر للمحتجين عن الوضعية التي تعيشها الساكنة؟ أين هي الوعود والكلام في الصالونات والاجتماعات؟ ومن يحاسب من؟

فالكل يحتج.. نساء ورجال التعليم، والتلاميذ، وممونو الحفلات، ومستخدمو قطاع السياحة، وعمال وعاملات معمل تصبير السمك (سمارة ولومان)، والصناع والتجار، وكذلك المستفيدين من شقق 14 مليون، والفرق الرياضية، وتجار سوق السمك بالجملة، وأصحاب البزارات… والقائمة طويلة .

ماذا يقع بمدينة الصويرة؟ ألا يوجد مسؤول؟ ومن المسؤول عن رفع التقارير للجهات العليا؟ من يخطط لإفراغ المدينة من الساكنة؟ وقد أصبحت الصويرة ملجئا للمرضى وفاقدي الشغل والمحتجين وأجانب يبيتون في الشارع وأطفال مشردين ونساء يحتجن على واقع غامض وأسود لمدينة كان يضرب بها المثل في الهدوء والطمأنينة والسكون وحب الجار للجار والخير الوفير.. ليبقى الغريب في الأمر، وفي ظل التهميش والإقصاء الذي تعيشه المدينة، هو تصميم التهيئة الجديد الذي يعتمد على إنجاز فنادق 5 نجوم بالجريفات على طول كورنيش البحر، هذا المشروع هو الآخر ولد أعرج.. فهل استشرتم أهل الاختصاص؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق