الرباط يا حسرة

2000 مليار ترتقي بالرباط إلى “أم العواصم”

المشاريع الملكية أمانة عند الرباطيين

    لا شك تتذكرون مؤامرة “تهريب” الرباط إلى الضواحي بموجب قرارات لامسؤولة من مجلس منتخب “يا حسرة”، وذلك “أيام الغفلة” حين تراضى منتخبوه آنذاك بتوزيع “الكنز الرباطي” في ما بين كبارهم وقرروا خنق عنق المدينة و”ليّه” نحو أراضيهم التي كانت قروية فألحقوها بالمدار الحضري استعدادا لتعميرها حسب تصاميم كانت ستهمش “رباط الفتح” القديمة وساحلها وضفة واديها وأحيائها التاريخية مع تشويه طريق بحرها بالبراريك والجوطيات والمقابر المنسية والشوارع الضيقة المحفرة، لذلك، تقرر المشروع الملكي الأول، وكان بمثابة ثورة إصلاحية على وجه العاصمة، بعمليات “جراحية” جد معقدة وجد مكلفة حتى يستقيم وجهها نحو البحر كسائر المدن الساحلية، مع رد الاعتبار للضفة المجاورة، والأحياء العتيقة، ثم جاء المشروع الملكي الثاني، الذي تكلف بالطرقات والقناطر وفك عزلة المقاطعات، مثل مقاطعة اليوسفية وربطها بطرق سيارة، ومقاطعة السويسي التي أصبحت ممرا رئيسيا بين الجنوب والشرق المغربي، وباقي المقاطعات التي انصهرت في النسيج الاقتصادي بقوة، مثل مقاطعات حسان ويعقوب المنصور وأكدال الرياض، بفضل نقل الطرامواي والطوبيسات الجديدة المريحة، فحل المشروع الملكي الثالث، الذي أنجز محطات السكك الحديدية والطرقية بهندسة راقية، أما المشروع الرابع، فقد اعتنى بالشؤون الثقافية، مثل المسرح الفريد من نوعه والجزيرة الفنية المنتظرة والمتاحف التي فاق عددها الستة، والحدائق وملاعب القرب ومواقف السيارات تحت أرضية والأسواق، ورد الاعتبار للمدينة العتيقة، ومؤخرا، تم حل مشكل السير والجولان بإنجاز نفق عند مدخل المدينة وآخر بساحة باب الأحد، لذلك، فهذه المشاريع هي أمانة عند الرباطيين وقيمتها حوالي ألفي مليار، يجب التفكير في صيانتها ومواكبتها بالإصلاح من طرف المنتخبين الذي سيتقدمون إلى التباري للانتخابات المقبلة، فمستقبل العاصمة مرهون باختيار الرباطيين لمن سيحافظ على كل هذه المكتسبات، وإذا ما “لدغوا” من الانتخابات السابقة، فما عليهم إلا المطالبة بقانون خاص للعاصمة يحمل الوالي مسؤولية صيانة تلك المنجزات وغيرها، فالرباط ارتقت إلى مصاف “أم العواصم” الإفريقية.. فكيف تحافظ على هذا الارتقاء؟ القرار بين يدي الرباطيين.

والصورة المرفقة هي لمقهى الأوداية سنة 1934، وقد تشبث الرباطيون بها كمعلمة تاريخية وتراث إنساني، وها هو المشروع الملكي يتكلف بترميمها وإنقاذها من الاندثار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق