كواليس جهوية

قرارات الإغلاق بسبب “كورونا” تعمق لغة الاحتجاجات في سطات

نور الدين هراوي. سطات

    تحول فضاء مقر عمالة وبلدية سطات مؤخرا إلى ما يشبه أماكن رئيسية لتنظيم وقفات احتجاجية بالجملة، بسبب مجموعة من الإجراءات والتدابير الجديدة المشددة المتخذة من طرف السلطة المحلية والتي دخلت حيز التنفيذ الفوري جراء تداعيات التفشي الحاد والمرتفع لوباء “كورونا” في صفوف الساكنة السطاتية، والتي ألزمت من خلالها عمالة المدينة مختلف أرباب المحلات التجارية والمهنية  بالإغلاق الكلي لمدة أسبوع قابلة للتجديد، والبعض الآخر بالإغلاق من الساعة 8 بدل الساعة 10 ليلا، كأصحاب المقاهي.

وحسب مصدر “الأسبوع”، فقد وصف هؤلاء المتضررون من خلال وقفاتهم الاحتجاجية المتكررة، وكما تداولت ذلك بعض المواقع الإلكترونية، (وصفوا) قرارات السلطة المكلفة بـ”المجحفة” وبـ”الارتجالية” التي ستزيد من شلل الحياة الاقتصادية وكساد تجارتهم، وستعمق من أزماتهم النفسية والاجتماعية، خاصة وأن لديهم تراكمات مالية كبيرة وواجبات الأكرية وفواتير بذمتهم، الشيء الذي سيفاقم من حجم الأعطاب والمصائب والويلات والمصير المجهول الذي سيلحق بهم، على حد تعبيرهم، موجهين أصابع الاتهام إلى لجنة اليقظة وقراراتها البيروقراطية والانفرادية، وفق تعبيرهم، دون استشارتهم أو الإنصات إليهم والأخذ برأيهم، مطالبين بإيجاد حلول وصيغ مناسبة وتوافقية ترضي الجميع بدل إجراءات احترازية متشددة تخنق أنشطتهم.

ورغم التجاوب الإيجابي مع مطالب المحتجين من طرف العمالة، فإنهم يهددون بالتصعيد لاحقا، وفي سياق العلاقة المتسمة بالتوتر والغضب المخيم على أصحاب القطاعات المتضررة الموجودين بين المطرقة والسندان، استغل “الفراشة” والباعة المتجولون هذه الظرفية الخاصة للجائحة وإغلاق العديد من الأنشطة، واحتلوا الأحياء والشارع العام، وبدأوا يستفيدون من هذه الوضعية ويروجون أنشطتهم التجارية بكل فوضوية وتسيب دون حسيب ولا رقيب، في إخلال تام بكل الإجراءات الاحترازية الجديدة والتوقيت القانوني غير المطبق عليهم، الشيء الذي جعل بعض المحلات تتحول إلى عشوائيات أيضا بعد إغلاقها في مظهر من مظاهر السيبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق