بين السطور

بين السطور | اطلع تاكل الكرموس.. انزل شكون گالها ليك

بقلم: الطيب العلوي

  لا زالت موجات غضب عارمة واستياءات شديدة تتوالى بعد كل قرار تأتي به وزارة الثقافة والشباب والرياضة، يقضي بتخصيص الملايير، ثم الملايير(…)، لمختلف القطاعات التي عانت من عواقب الجائحة “المعلومة”.

فبعد “نقاش الجدوى” الذي أثاره الدعم المالي للصحافة المكتوبة بداية شهر يونيو المنصرم، والذي رأى فيه البعض نوعا من تكميم الأفواه (رغم ذلك ها نحن نتكلم، وسنتكلم..)، حين خصص السي الفردوس دعما “استثنائيا” بقيمة 20 مليار سنتيم لقطاع السلطة الرابعة، والذي ما زال يتساءل المهتمون، أين يكمن البعد “الاستثنائي” هنا، ما دام دعم الصحافة سنويا، وجار به العمل منذ أكثر من 5 سنوات؟ وأكثر من ذلك، كانت شروط الحصول على الدعم هذه السنة، أكثر تعقيدا من السابق، وكانت ظروف التعويض أبهم من السابق(…)، والتعامل مع دفتر تحملاته صار شبيها بمحاولة إدخال الجمل في سمِّ الخياط(…)، مما دعا بعض الناشرين إلى التخلي والاستسلام أمام الوضع، وما كان استثنائيا هذه المرة إذن، إلا مبادرة الدولة لدعم بعض المصاريف المختارة(…)، في فترة مختارة(…) لم تكن فيها أهم المصاريف(…)، والفاهم يفهم..

جاءت بعدها إذن، صرخة الغضب الثانية، التي كانت نغمتها موسيقية هذه المرة(…)، والناتجة عن توزيع غلاف المليار ونصف، على مجموعة من الأسماء المعروفة وغير المعروفة(…) في الساحة الفنية، لدعم هذا القطاع بدوره، فبين مؤيد ومعارض، ومعلل ومشتكي، سمعنا من كل فن طرب، وأبانت ردود الفعل عن سياسة مبنية مرة أخرى، وللأسف، رغم حسن النية(…)، على معاملات “شد ليا نقطع ليك”..

أما خلاصة القول حول حلقة دعم الفن، فإنها قد تسير على نفس خطى دعم الإعلام، فدون أن ندافع عمن أخذ ولا عمن لم يأخذ، ولا عمن تعاطى مؤخرا للتداريب في “الشطيح والرديح” رغم عدم تخصصه(…)، في أمل الحصول على الدعم هو الآخر، فالإعانات وزعت على من طلب، وخصوصا من لم يستسلم أثناء طلبه(…)، وكما تلفظ بها السي محمد الغاوي في إحدى مداخلاته في الموضوع، فالأمور شبيهة بالمباريات، والفائز لا يعتبر فائزا، بل إنه إذا ما توصل بـ”شي بركة”، توزع على فريق عمله، من كتاب الكلمات والملحنين ومصاريف الأستوديو والفرق الموسيقية ومصاريف الترويج ورسوم حقوق التأليف، و”زيد وزيد”..

وأخيرا، إذا ما تم طي ملفي الإعلام والفن بسلام(…)، بعد أن أصبحت متابعة هذا المسلسل تذكر المنغمسين فيه بمشاهدة حلقات برنامج “من سيربح المليون”.. فسوف نرى ما ستقدمه لنا الحلقة القادمة من طرائف “طلع تاكل الكرموس نزل شكون كالها ليك”، بخصوص التدابير الجديدة التي أقرتها لجنة اليقظة الاقتصادية، التي بدأ صداها يروج هذا الأسبوع حول دعم آخر مخصص هذه المرة لكل من قطاعات العقار والحفلات والألعاب والترفيه(…)، وإذا كان مهنيو الترفيه سيحظون بدورهم بالدعم، فهو مستحق، بالنظر للظروف التي عاشوها مؤخرا، فلا ننسى أن جل المغاربة قد يتقنون هذه الحرفة(…) بدءا من “فناني” جامع الفنا الذين يضاهون “ميستر بين”… لذلك، نتمنى حظا سعيدا للدولة فيما يخص تلقي الطلبات(…)، ونتمنى بقية فرجة ممتعة للجميع…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق