كواليس جهوية

الوضعية الكارثية للمقابر تفرض البحث عن المسؤول عنها   

حفيظ صادق. الصويرة

    تعيش مقابر مدينة الصويرة وضعية كارثية بكل المقاييس، رغم أنها تكتسي أهمية إنسانية وحضارية كبرى باعتبارها مجالات ينبغي أن تحترم فيها كرامة الإنسان الذي انتقل إلى رحمة الله، وأيضا الإنسان الحي الذي يعتبر قبور الموتى جزء لا يتجزأ من المشهد الروحي.

فمشاعر الغضب غطت المكان في خضم البحث عن معالم قبور تلاشت مع الزمن في عدة مقابر بالصويرة، سواء المقبرة الإسلامية أو المقبرة المسيحية، وهي ارتسامات معظم العائلات والأسر التي اعتادت زيارة قبور أقربائها، وقد باتوا يفكرون في هجر المقابر التي تذكرهم بالآخرة، لا لشيء سوى لحجم المخاطر والمشاهد المؤلمة التي أضحت تعيش عليها مقبرة “عوينة تروكا” نتيجة الإهمال الذي أصابها رغم أنها تتواجد بين أحسن التجزئات بالصويرة (تجزئة المستقبل وتجزئة الرونق).

وقد تحولت المقبرة المذكورة إلى وكر للمنحرفين وشاربي الكحول والمتسكعين، لذلك يجب حمايتها من العبث الذي يطالها، احتراما للموتى تماما مثل الأحياء، وأيضا تنظيف وصيانة القبور وشذب الأشجار التي غطت جلها، ووضع حراس عليها لحمايتها من محاولات البعض العبث بجثث الموتى لأغراض السحر والشعوذة.

وأصبحت مقبرة “عوينة تروكا” عند مدخل المدينة في وضعية مزرية من الداخل، حيث تعطي صورة حقيقية عن عدم احترام الجهات الوصية لمقابر المسلمين، مما يفرض البحث عن المسؤولين عن هذه الوضعية غير اللائقة، ويسائل الجهات المعنية وجمعيات حقوق الإنسان وجمعيات المجتمع المدني عن حال المقبرة، في الوقت الذي يدعو فيه الإسلام إلى دفن الموتى في مكان نظيف.

وعوض أن يتم فتح مقبرة “عوينة تروكا” في وجه الزوار وإصلاح القبور وتهيئة الممرات داخلها، فإن المسؤولين ينتظرون أجل أربعين سنة على آخر رفات بهذه المقبرة، لتحويل ما تبقى منها إلى بنايات إسمنتية.

‫2 تعليقات

  1. نفس الوضعية تعيشها كل مقابر المسلمين نعم المسلمين فقط، لانه توجد بالمملكة مقابر عدة للمسيحيين واليهود انظف من بعض مدن الاحياء فما بالك بالموتى. والمطلوب تحقيق صحفي لكل مقابر مسلمي المملكة معزول بصور فضائحية لتعري المستور وتفضح المسؤول لعل الضمائر الميتة تبعث فيها الروح وتحيا.

  2. نفس الملاحظة بمقبرة الصديق بحي النهضة بالرباط، المقابر لا تصان ولا تحترم لدرجة انك تجد بها كلابا تنام بالقرب منها وربما حتى تتغوط عليها “أعزكم الله”،
    لاحظت ان هناك عائلة تقطن بها بأبنائها (ربما عائلة الحارس) الصغار يلعبون ويبيعون -ماء الزهر-، وان كان بيعها لمن ارادها لا يضر طالما لا يبتزون ويقلقون الزوار
    المهم ان تنظيف القبور بها مناسباتي وان قاموا به فلا يتم بشكل دوري منتظم وبالسرعة اللازمة فربما تجد تلا من الاعشاب تم قطعه ووضعه بمكان لمدة قبل حمله خارج المقبرة
    ان كان ولابد فلتخصص وزارة الاوقاف مدخول محل واحد من محلات احد مساجد المنطقة لتغطية مصاريف من يتكلف بنظافة القبور
    او لتعقد اتفاقية مع الشركة المكلفة بالنظافة في الشوارع لتتكفل بالمقابر مقابل امتياز ما …، المهم اذا كانت الارادة فالحل المناسب ضروري ان يظهر، خصوصا ان ثقافة “في سبيل الله” لازالت موجودة عندنا ولله الحمد -هذه الساعة-

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق