كواليس الأخبار

يتيم يحذر “إخوان” العدالة والتنمية من مصير “إخوان” مصر

في مقال تمهيدي لتقليص المشاركة والتحالف مع "البام"

الرباط. الأسبوع

    اهتز مفكرون وسياسيون يساريون أكثر من اهتزاز قيادات من تيار عبد الإله بن كيران داخل حزب العدالة والتنمية، جراء مقال رأي غير مسبوق كتبه القيادي في “البيجيدي”، محمد يتيم، على موقع الحزب، يوم الأحد الماضي بعنوان “السياق”.

قوة مقال يتيم، منظر العدالة والتنمية، هو أن البعض اعتبره “تبريرات شرعية ومصوغات فكرية ونفسية وسياسية” تمهيدا لتحالف العدالة والتنمية مع الخصوم في حزب الأصالة والمعاصرة، وكذلك تمهيدا لتقليص حجم مشاركة “البيجيدي” في الانتخابات القادمة، وهو التبرير الذي استند فيه يتيم إلى أقوال شرعية للرسول صلى الله عليه وسلم، وللمفكرين التاريخيين مثل ابن خلدون، طبعا دون أن يغفل الاستناد إلى تجارب الشيوعيين والماركسيين واللينينيين.

وقد دعا يتيم في مقاله المبطن، إخوانه إلى الأخذ بعين الاعتبار “السياق”، لأنه في نظره يعد “حاكما ليس فقط في العمل والتقدير السياسي، بل إنه مقوم من مقومات منهج التفكير السليم، وهو منهج سبق إليه علماء الإسلام”.

وفي شبه تحذير لإخوانه في العدالة والتنمية من نفس مصير “الإخوان المسلمين” بمصر (دون تسميتهم) الذين لم يأخذوا بعين الاعتبار “السياق”، أكد في نفس المقال أن “الجهل بمعطيات السياق أو التحليل الخاطئ لمعطياته، قد كان سببا في جر تنظيمات ودول إلى كوارث ومآسي كما تدل على ذلك التجارب القريبة والبعيدة التي رجعت بالمد الإصلاحي عقودا من الزمن إلى الوراء”.

يتيم واصل في مقاله المزلزل موضحا أن “السياق ليس من الفكر التبريري للتصالح مع الواقع والتسليم بفساده، بل هو مما اهتدى إليه الفكر البشري ومفكرون كبار مثل ابن خلدون، وحتى عند المؤمنين بالثورة نظير لينين، كانوا يؤمنون بالتدرج ومراعاة المآل وفق التنزيل أو ما يسمى بموازين القوى والتناقضات الثانوية، أو إيمانهم بالتحليل الملموس للواقع الملموس”.. فهل يساهم يتيم في تهدئة روع “ثوار” العدالة والتنمية بهذا المقال التنظيري، أم أنه سيشعل الصراع بقوة داخل “البيجيدي”؟

‫2 تعليقات

  1. لا تنظير و لا هم يحزنون … يتيم هو فعلا يتيم رضع ثدي الدولة و نسي الخالق و المخلوق و فكر في الدنيا و عودة الشيخ إلى صباه … ليست هناك قيادة حكيمة في هذه البلاد … كلهم يتهافتون على العين التي لازالت تجود على كل الصاغرين المنافقين … و كل الأحزاب في المغرب طبخة واحدة على مقاس واحد يمكن أن أقول أن تفكيرها لا يتجاوز ما تحت الحزام … و انظر حال الاهل و العباد تفهم مقصود المقال … ولش غير أجي و كون لينيني و لا إخواني ؟ ؟ الشرعية أولا مفقودة و بذلك وجب النفي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق