المنبر الحر

المنبر الحر | فتن عصرنا لا تعد ولا تحصى

بقلم: بندريس عمراوي الطيب

    لماذا يرتفع معدل ضياع النفوس، وكيف يمكن الإنسان نفسه من جديد فتن يزخر بها عصره؟

على خلفيات هذا التساؤل، قد تجيب بعض النفوس اللوامة بمعدلات ونسب لا يمكن التفاؤل بها، خصوصا وأن مصادر الضياع تتطور بصورة بشعة.

هذا الضياع الذي يحاصر النفوس البعيدة عن الإيمان والتائهة في دنيا تختفي منها تلك الصفات الحميدة، كالحياء الذي هو أهم شعب الإيمان.

إن اهتمامي بهذا الموضوع لا يعطيني الحق في احتلال مكان الوعاظ والمرشدين المتخصصين في هذا الميدان، لكنني سأحاول فقط تقريب النفس اللوامة من أختها المطمئنة، مصداقا لقول خالق النفوس والرقيب عليها: ((يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي)) صدق الله العظيم.

خطاب النفوس والتأثير عليها في خضم هذا التيار الجارف بما يجدّ من أسباب الفتن، يحتاج إلى الكلمات الصادقة التي تتواصل مع العقل، وتتفاعل مع القلب، لتوجيه النفس توجيها سليما وتنوير طريقها لتصل بها لمحطة الاطمئنان.. والنفوس كما ذكرها الله في كتابه هي: المطمئنة، اللوامة، الأمارة بالسوء، الغافلة، وهذه النفوس لها سطوة على الإنسان، وإبليس اللعين يتلاعب بها ويجتهد في تطويرها لتكون له من أهم الوسائل المساعدة على تضليل أبناء آدم وحواء وإبعادهم عن الصراط المستقيم، ولكن بالعودة إلى الكتاب والسنة والتشبث بهما، ستجد النفوس علاجها وستتبدد مصادر الفتن التي تزخر بها متطلبات الحياة باستمرارها، والتي تشكل المرعى الخصب لوسواس العدو الأزلي لأبناء آدم وحواء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق