كواليس جهوية

مدن الصفيح تعود من جديد لتطوان

    انتشرت العديد من “البراريك” بشكل متسارع على طول الحزام الأخضر بحي جبل درسة وبوسافو بتطوان، والذي أنشأته السلطة من أجل التقليص من البناء العشوائي أو الحد منه، ورغم ذلك، فإن عددا من البناءات القصديرية تفرخت بشكل كبير، خصوصا في فترة الحجر الصحي، حتى صار الوضع يقض مضجع الساكنة، وإلى جانبها العديد من النشطاء الحقوقيين، الذين قاموا بزيارة ميدانية لمعاينة هذه الظاهرة عن قرب، والاستماع لمعاناة سكان المنطقة مع هذه “البراريك” التي يتجمع فيها بعض المنحرفين ومتعاطي المخدرات، حسب الناشط الحقوقي رشيد حاجي.

وقد أصبحت هذه الظاهرة تشوه جمالية المدينة وتخرب مخطط “مدن بدون صفيح”، الذي أنفقت عليه الدولة المليارات من الدراهم، وجهزت جميع المصالح من سلطات محلية ووزارة الإسكان وسياسة المدينة والجماعات الترابية من أجل محاربته والتصدي له، غير أنهم فشلوا بكل المقاييس، حين ظهرت “البراريك” في زمن قياسي بمدينة الحمامة البيضاء والتي تحولت في وقت وجيز إلى بنايات عشوائية، مما يطرح تساؤلا حول نجاعة السلطة وصرامتها تجاه هذه الظاهرة.

هذه الصورة التي تنفرد “الأسبوع” بنشرها، خير دليل على ما تعيشه العديد من الأحياء الشعبية التي تحولت هذه الأيام إلى مسرح لجميع أنواع الظواهر السلبية، منها البناء العشوائي والسكن الصفيحي، الذي يشكل خطرا على الساكنة، بسبب اختباء العديد من المنحرفين وأصحاب السوابق بهذه الأماكن، كما أنه يتم إعادة بيعها بعقود عرفية لتحل محلها بنايات عشوائية وغير قانونية، مما يكرس الفوارق بين الأحياء بتطوان، حيث تعرف بعضها التنمية والنظافة، وأخرى تعيش على وقع التهميش والإقصاء وغياب حتى حاويات الأزبال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق