كواليس دولية

مافيا المخدرات تهاجم دورية أمنية إسبانية بالسلاح الناري

زهير البوحاطي. الأسبوع

    خرجت النقابة الوطنية للحرس المدني والشرطة الوطنية بمدينة سبتة المحتلة، صباح يوم الإثنين 7 شتنبر 2020، للاحتجاج، بعدما تعرضت دورية من الحرس المدني لطلقات نارية حين كانت تقوم بمهمة تعقب زورق مطاطي كان ينقل المخدرات من إحدى الشواطئ نحو مدينة قاديس الإسبانية، حيث تم إطلاق النار على هذه الدورية مما نتج عنه إصابة بعض العناصر من الحرس المدني.

وحسب مصادر خاصة بـ”الأسبوع”، فإن دورية من الحرس المدني كانت تطارد زورقا مطاطيا محملا بالحشيش، ولم تكن تتوفر على الدعم اللوجستي من أجل التصدي لتجار المخدرات الذين كانوا مجهزين بأسلحة، فأطلقوا عليهم عيارات نارية أصابت عنصرين من الحرس المدني انطلاقا من الزورق الذي كان يحمل المخدرات من أجل تهريبها نحو إسبانيا.

وعلى إثر هذه الحادثة، خرج وزير الداخلية الإسباني بتصريح صحفي أكد من خلاله تتبع الملف ومعاقبة الجناة بأشد العقوبات بسبب هذا الهجوم الذي تعرض له أفراد الحرس المدني قرب الجزيرة الخضراء، وأن وزارته استنفرت جميع الأجهزة لفتح تحقيق معمق في الموضوع وتقديم الجناة أمام العدالة.

واستنكرت النقابة الوطنية للحرس المدني الإسباني والشرطة الوطنية فرع سبتة المحتلة، نقص الإمكانيات التي يمكن بها مواجهة مثل هذه الظواهر المتجلية بالأساس في مكافحة تهريب المخدرات، وذلك من خلال الوقفة الاحتجاجية التي نظمت أمام باب القيادة العليا للشرطة بالمدينة، من أجل المطالبة بالمزيد من الموارد المادية والبشرية في جهاز الحرس المدني الذي له دور مهم في حماية الحدود البحرية، كما نددت ذات النقابة بالنقص الواضح في النصوص القانونية التي تتعلق بحماية القوات الأمنية، خصوصا تلك العاملة في مراقبة الحدود بشكل يومي، وأيضا المتعلق  بتقنين استعمال السلاح الوظيفي الذي يزيد من مخاطر هذه القوات مما يعرض حياة أفرادها للخطر، ولذلك، انضموا إلى النداء الذي وجهته على المستوى الوطني، الرابطات الإسبانية التي شكلها عملاء فيلق الشرطة الوطنية والحرس المدني و”جوسابول” و”جوسيل” و”جوبول”، لإظهار “دعمهم للزملاء والأسر المعينين في كامبو دي جبل طارق”، حيث وقعت عدة حوادث في نهاية الأسبوع الماضي في مجال مكافحة تهريب المخدرات، آخرها كانت يوم السبت الماضي، في الجزيرة الخضراء، حيث فقد مفتش من الشرطة الوطنية الإسبانية ذراعه بسبب الهجوم الذي قام به مهربو المخدرات أثناء مطاردتهم، ويوم الأحد، بعد 24 ساعة، في إستيبونا، أصيب حارسان مدنيان بعد هجوم آخر من قبل تجار المخدرات.

وقد تم تسجيل ازدياد تعرض رجال الأمن للهجوم بالأسلحة النارية على أيدي مهربي المخدرات، مستغلين ظرفية انتشار الوباء الفيروسي “كوفيد 19”.

وفي الوقفة الاحتجاجية، رفعت أيضا لافتة كتب عليها “عدالة الأجور، المساواة مع الشرطة الإقليمية والوطنية والحرس المدني” (الصورة)، كما طالبت النقابة بتوفير الحماية والدعم اللازم لهم، وهي من بين أهم المطالب التي طالبت بها جمعية “JUSAPOL”، وكان ممثلو حزب “فوكس” بسبتة المحتلة حاضرين في الاحتجاج من أجل الركوب على مطالب رجال الأمن والحرس المدني، حيث أعربوا عن دعمهم لعناصر الشرطة الوطنية والحرس المدني خلال هذه الوقفة الاحتجاجية، فيما غابت الأحزاب الأخرى كالحزب الشعبي الذي يترأس حكومة سبتة والحزب الاشتراكي المعارض بالمدينة والحاكم بإسبانيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق