الأسبوع الرياضي

رياضة | متى يستفيد الفريق العسكري من خبرة التيمومي؟

بعد رسالة الشكر التي بعثها لملك البلاد

    عبر اللاعب الدولي السابق، الفنان والمبدع في وسط الميدان، محمد التيمومي، عن شكره وامتنانه للبادرة المولوية الكريمة، بعد معاناته الطويلة مع آلام مبرحة في الركبة، وبعد عملية جراحية بإحدى أكبر المستشفيات الباريسية، أدخلته في غيبوبة دامت أسبوعين، خرج منها والحمد لله بسلام، وعادت له صحته وعافيته تدريجيا، حيث يخضع حاليا لمرحلة الترويض بمركب محمد السادس بالمعمورة.

الاهتمام الكبير الذي يوليه ملك البلاد لأبنائه، يعطي وفي كل مناسبة، دروسا كبيرة لبعض المسؤولين الذين وصلوا إلى ما وصلوا إليه، بفضل الدعم الكبير للملك الذي أوصاهم بالعناية بأبطالنا، الذين ضحوا بشبابهم من أجل رفع راية الوطن عاليا في مختلف المنافسات.

لاحظنا المعاناة الطويلة لصاحب الكرة الذهبية، التيمومي، بدون أن تتدخل مؤسسة محمد السادس للأبطال والتي تجني سنويا الملايين من الدراهم، للوقوف بجانب هذا اللاعب الصامت والخلوق (وهذه قصة أخرى).

التيمومي، يبقى فريقه الأم، الجيش الملكي، هو الخاسر الكبير في التفريط وعدم الاستفادة من تجربة وخبرة “حمودة”، الذي أبدى استعداده الكبير لخدمة فريقه، ولكن للأسف، يتم تهميشه على غرار العديد من اللاعبين السابقين داخل الفريق العسكري، لأسباب غير مفهومة.

فريق الجيش الملكي، لم يذق طعم الفوز بالألقاب أكثر من عقد من الزمن، ولم يعد يبالي بأبناء الفريق، ولا بمدرسته التي أنجبت العديد من النجوم واللاعبين الدوليين منذ تأسيسه، كما أنه أصبح يعتمد على جلب اللاعبين الجاهزين الذين يكلفون خزينة الفريق الشيء الكثير بدون أن يستفيد منهم، كما ضرب الرقم القياسي في تغيير المدربين، وهو الفريق الذي كان يضرب به المثل في الاستقرار التقني، وخير دليل على ذلك، أن معظم ألقابه وبطولاته كان وراءها مدربون عمروا طويلا، كالفرنسي كليزو، والبرازيلي المهدي فاريا، وبعدهما، الإطاران الوطنيان امحمد فاخر والمرحوم مصطفى مديح.

لكن وللأسف، فالسياسة الحالية التي ينهجها المسؤولون عن هذا الفريق المرجعي، أبانت عن فشلها الذريع، والنتائج السلبية التي حصدها خلال السنوات الأخيرة، تؤكد ذلك.

جمهور الفريق العسكري لم يعد قادرا على تحمل كل هذا الفشل، بعد أن مل وعود المسؤولين، كما أصبح يحن على الخصوص لفترة الثمانينات مع جيل التيمومي، دحان، هيدامو، لغريسي، شيشا، الفاضيلي، حليم، والقائمة طويلة جدا…

في كل دول العالم، تعتمد الأندية العريقة على لاعبيها القدامى ذوي الخبرة، وفريق باييرن ميونيخ، الفائز مؤخرا بكأس عصبة الأبطال للأندية البطلة نموذج يجب أن يتحدى به، فرئيس الفريق ليس سوى الدولي السابق هانز رومينغه، يحيط به “جيش” من الخبراء التقنيين الذين حملوا قميص الفريق، كالمدير التنفيذي هونيس، والحارس السابق كان، وآخرين، كذلك الشأن ينطبق على أجاكس أمستردام الهولندي، وجوفنتوس الإيطالي، وكل الفرق التي تنهج سياسة كروية على المدى البعيد.

فعلى المسؤولين عن الفريق العسكري، أن يفهموا بأن الحل الوحيد للخروج من الأزمات المتعددة التي يعيشونها منذ سنوات، هي المناداة على أبناء الفريق الغيورين على اسمه وتاريخه، الذين بإمكانهم أن يساهموا في هيكلته، والبحث عن المواهب وصقلها، خاصة وأن النادي يتوفر على أكبر مركب رياضي نموذجي، وعلى إمكانيات مادية لا تتوفر عليها معظم الأندية الوطنية.

فمن أجل عودة الروح لفريق الجيش الملكي، لن يجدوا أفضل من التيمومي وجيله الذهبي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.. لكن وللأسف، فمطرب الحي لا يطرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق