غير مصنفمتابعات

عملية تهريب روض الأطفال بشفشاون تمت بنجاح

متابعة. الأسبوع

    تمكن القائد بقيادة تمورت عمالة إقليم شفشاون، من فرض رأيه في قضية تهريب روض للأطفال من مدشر لبيار إلى مدشر آخر مجاور له حارما من ذلك العشرات من الأطفال الذين كانوا سيستفيدون من خدماته.

وكانت ساكنة مدشر لبيار قد تقدمت في وقت سابق من شهر يوليوز بشكاية مرفقة بعريضة مذيلة بتوقيعات الساكنة إلى عامل إقليم شفشاون وكذا الباشا رئيس دائرة باب برد قصد النظر في قضية ساكنة مدشر لبيار وتمكينها من حقها في هذا المشروع.

لكن يظهر أن للسلطة المحلية رأي آخر في مثل هذه القضايا حيث قدمت لجنة بحر الأسبوع الماضي إلى المدشر المجاور لمدشر لبيار وعاينت القطعة الأرضية المزمع تهريب روض الأطفال إليها وتبين لها أن القطعة غير صالحة، فتكاثفت الجهود على غير العادة بين السلطة والساكنة وبعض الأيادي الملطخة بحقوق الأطفال وكذا حقوق الكبار، وتم استقدام آلة حفر وشرع في توسيع وحفر القطعة الأرضية لتصبح بين عشية وضحاها وبقدرة قادر صالحة للبناء رغم اعتراض العشرات من المواطنين على بناء هذه المؤسسة في غير مكانها مستنكرين صمت الجهات المسؤولة على هدر المال العام في مشروع لا يصب في مصلحة الساكنة، وهذا ما اعتبرته اختيارا خاطئا لأن الموقع المذكور لبناء هذه المؤسسة التعليمية يصعب الولوج إليه من طرف الساكنة، نظرا لوعورة المسالك سواء بالنسبة للسيارات نظرا لمستوى ارتفاع المنطقة، حيث عادة ما تتعرض السيارة من نوع “اللاندروفر” المتعودة على المسالك الوعرة إلى حوادث الانقلاب، كما أن تلك الطرق تصبح مستحيل المشي فيها عندما تهطل، كما يغيب في المكان البديل الشروط البيئية والبنية التحتية المناسبة للروض.

وشرع يومه الاثنين 17 غشت في حفر الأساسات بعدما حضر المقاول تحت جنح الظلام هروبا من غضب الساكنة التي حرم أبناؤها من الروض المذكور.

هذا وأفادت مصادر مطلعة من عين المكان أن القائد أعطى تعليماته لبلطجيته بضرب وتعنيف وتصوير أصحاب ومالكي القطعة الأرضية المعنية وتصوير آلة قدومهم لإيقاف الأشغال القائمة على أرضهم وملكهم الخاص.

هذا ولا زالت ساكنة مدشر لبيار ومعها الرأي العام تنتظر الرد على الشكاية التي قدمت الشهر الماضي دون أن تكلف السلطة وممثلوها عناء الرد ولو عبر أعوانها.

وتستنكر ساكنة مدشر لبيار هذا التعامل الدنيء معها وهذه السلوكات غير الأخلاقية تجاهها من طرف ممثل السلطة وباقي المتدخلين في القضية. كما تدين الهجمة الشرسة على حقوقها وضمنها حق الأطفال في التمدرس وكذا حقهم في تقريب المرفق الذي يهمهم منهم، كما توجه أصابع الاتهام إلى القائد الذي يستعمل حقوق الساكنة في تصفية حساباته مع من يتوهم بأنهم خصومه السياسيون.

وتحيط الساكنة الرأي العام علما بأن هذا المدشر لم ولا يتوفر على مدرسة وأن أبناءه يتابعون دراستهم في مركزية بني نبات بمدشر “محلي” التي تبعد عنهم بحوالي ثلاث(3) كيلومترات تقريبا، ناهيك عن أخطار الطريق وأخطار الحيوانات كالكلاب الضالة وقساوة المناخ صيفا وشتاء، أضف إلى ذلك الجوع والعطش وانعدام وسيلة النقل.

كما تطلب ساكنة المنطقة بتدخل عاجل للجهة المعنية من أجل وقف هذا المشروع حتى لا تعتبر عملية البناء الحالي مجرد إفساد لعملية صرف الاعتماد المخصص دون تحقيق للنتائج المرجوة، مما يناقض التدبير السليم والحكامة الجيدة التي ينص عليها دستور المملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق