كواليس دولية

أخر المستجدات حول ما آلت إليه البحوث العالمية الخاصة بلقاح فيروس كورونا

إسحاق الخاطبي. الأسبوع

    لازال شبح تفشيي الفيروس التاجي يؤرق شعوب العالم و يهدد مستقبلهم، رغم الإجراءات والتدابير الاحترازية التي نهجتها مختلف الدول على الصعيدين الصحي والاقتصادي، كما أن تداعيات الجائحة لازالت مستمرة و تنذر بخطورة الوضع، خصوصا مع تباطؤ الاقتصاد الدولي و تراجع معدلات النمو، و وقف الملاحة الجوية و انهيار الأنظمة الصحية، الأمر الذي أصبح ينذر بكارثة حقيقية، و يهدد مستقبل البشرية.

و على إثر هذا الوضع أصبح البحث عن لقاح فعال ضد هذا المرض الفتاك قضية رئيسية تشغل معظم سكان المعمور، خاصة و أن تداعيات تفشي الوباء كان لها الوقع الكبير على الاقتصاد العالمي، و دفع بالدول والمختبرات إلى التسابق مع الزمن و مع بعضها البعض على شاكلة التسابق إلى التسلح النووي، بهدف التوصل إلى اللقاح الذي سيكون له رهانات جيوسياسية مستقبلا، و سيؤثر على توازن القوى بين الشرق والغرب لا محالة.

الولايات المتحدة الأمريكية و بريطانيا

في أمريكا قدمت الحكومة تمويلا ضخما للعديد من شركات تطوير اللقاحات، إلا أن شركة “مودرنا” هي الأقرب حاليا إلى إنجاز المهمة، خصوصا بعدما أعلنت هذه الأخيرة في 27 يوليوز 2020 أنها قد دخلت المرحلة الثالثة من التجربة الإكلينيكية للقاح، والتي ستسجل حوالى 30 ألف متطوع بالغ، كما أعلنت شركة “فايزر” هي الأخرى أنها قد دخلت المرحلة الثالثة أيضا بلقاحها.

ورغم الجهود المبدولة من طرف الحكومة الأمريكية لإيجاد لقاح مضاد لفيروس كورونا المستجد، إلا أن استطلاع للرأي أظهر بأن ثلث الأمريكيين لا يريدون الحصول على اللقاح في الوقت الحالي، حتى لو كان مجانيا، و حتى لو تمت الموافقة عليه من قبل إدارة الغذاء والدواء.

و نفس الشيء أظهره استطلاع للرأي في بريطانيا، حيث كانت نتائجه تشير إلا أن نحو نصف البريطانيين هم فقط من يرغبون في الحصول على اللقاح في حال تم اعتماده رسميا، فيما تؤثر مفاهيم اللقاح الشائعة على النصف الآخر.

روسيا

كشف نائب وزير الصحة الروسي “أوليغ غريدنيف” بأن اللقاح ضد فيروس كورونا الذي طوره مركز “غماليا” سيتم تسجيله يوم 12 غشت الجاري، و هي المرحلة الأخيرة من إعداد اللقاح قبل إتاحته للعموم، و قد صرح “غريدنيف” بأن الأشغال جارية حاليا على قدم وساق من أجل إعداد كميات كبيرة من اللقاح”، كما أشار إلى أنه سيتم تطعيم الفئات الأكثر تعرضا للمرض من العاملين في المجال الطبي، وكبار السن أولا.

الصين

أعلنت الصين بأن مختبرات البحث العلمي تعمل حاليا على أكثر من 200 لقاح مضاد لفيروس كورونا معظمها قيد التجريب، و أضافت بأن الهدف من هذه التجارب هو الوصول إلى لقاح آمن و دون أعراض جانبية، و هو بالفعل ما أتبتته نتائج إحدى الاختبارات التي أجريت على البشر، و التي أتبتت بأن أحد اللقاحات آمن وفعال، ويحفز ردودا مناعية لدى معظم من خضعوا للتجارب، و يتعلق الأمر بلقاح “كانسينو” الذي تطوره شركة صينية بشراكة مع وحدة الأبحاث العسكرية الصينية، كما أنه ثاني لقاح محتمل من الشركة يسفر عن نتائج مشجعة في التجارب السريرية، لتنعش الآمال أخيرا بإمكانية السيطرة على الوباء الذي أصاب أكثر من 10 مليون شخص على مستوى العالم.

ألمانيا

أعلن معهد “باول ايرليش” المسؤول في ألمانيا عن إصدار تصاريح اللقاحات عن تفاؤله بالوصول إلى لقاح ضد كورونا في نهاية العام الجاري، وقال “كلاوس سياشوتيك” رئيس المعهد يوم الأحد المنصرم (9 غشت 2020) بأن التصاريح الأولى قد تصدر في نهاية العام أو في بداية العام المقبل شرط أن تنجح المرحلة الثالثة من اختبار البيانات التي تؤكد هل اللقاح يحمي بالفعل من الإصابة.

تركيا

صرح الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” بأن بلاده تحرز تقدماً كبيراً في مشاريع تطوير اللقاحات ضد فيروس كورونا، وأنها تحتل حاليا المركز الثالث عالميا بعد أمريكا والصين في هذا المجال، وتابع “أردوغان” القول بأن بلاده تواصل العمل على 8 أنواع من اللقاحات و10 أدوية مختلفة في إطار “منصة تركيا كوفيد-19” التي تشكلت بقيادة هيئة الأبحاث العلمية والتكنولوجية”، وأكد كذلك بأنه تم إنهاء تجربة للقاحين على الحيوانات بنجاح، أحدهما حصل على موافقة لجنة الأخلاق، ووصل إلى مرحلة التجارب السريرية على البشر، كما أضاف بأن تضافر الجهود بين القطاعين العام والخاص والجامعات سيمكن تركيا من تحقيق نتائج إيجابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق