المنبر الحر

المنبر الحر | الخوف عدو الإيمان

بقلم: الساحلي عبد الحق

    يقول الخالق جل وعلا: ((.. فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون)) صدق الله العظيم، والناس تقول “الموت واحدة والأسباب متعددة” والكل على يقين أنه لا مفر من قدر الله، وأنه لا وجود لأدوية ولقاحات تزيد في العمر أو تضمن السعادة والراحة لمتناوليها، والآن، بعدما تسلط علينا وباء “كورونا” القاتل، والذي أرغمنا على الحجر الصحي في منازلنا حوالي الثلاثة أشهر مع ما صاحبها من تدابير وقائية كالنظافة والتباعد الاجتماعي، بعد كل هذا، ما علينا إلا القيام بتصحيح مساراتنا وتقويم اعوجاجاتنا، مرتكزين على قول الله العزيز الجبار: ((وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم))، لكن خوفنا من هذا الوباء أبعدنا عن الفرحة بلقاء الله والرحيل إلى دار البقاء، لأن مرورنا في هذه الدنيا ما هو إلا امتحان فقط، وحتى ننجح فيه، ما علينا إلا القيام بما يرضي الله مبتدئين بحب الخير لمخلوقاته دون تمييز.

إننا في الآونة الأخيرة، نلاحظ أن المعذبين في الأرض هم الذين يحاولون المقاومة ضد “مخلوق” أرسله الله لحكمة لا يعلمها إلا هو، وأمام الأرقام المهولة والمخيفة في عدد الأموات الذين رحلوا إلى دار البقاء بسبب إصابتهم بفيروس “كورونا”، سيسعى الراغبون في الحياة إلى اقتناء أي لقاح بأي ثمن، وهكذا سيذهب توفيرهم الذي جمعوه بمشقة الأنفس إلى جيوب مخترعي الدواء الذي يداوي ولا يشفي، لأن الشافي هو الله وليس الدواء.

عجبت للأطباء والمختصين في علم الأوبئة الذين ينصحون باللقاحات ولا ينصحوا بتقوية المناعة المبنية على النظافة وأكل الخضر والفواكه في إبانها دون إفراط ولا تفريط.

لقد أخبرونا أن أزيد من خمسمائة ألف من المصابين ماتوا جراء هذا الوباء، ولم يقولوا لنا أن هذا العدد يشكل الجزء الضئيل من سكان الأرض فقط، لكن للأسف الشديد، من أجل هذا العدد الضئيل من الضحايا أصبح العالم كله يرتعش وقوة الإيمان أصبحت في خبر كان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق