كواليس الأخبار

الوزيرة بوشارب تسطو على قرارات وزارة المالية

الرباط. الأسبوع

    غريب أمر بعض وزراء حكومة العثماني، الذين يشرفون على قطاعات استراتيجية محورية، وعلى قطاعات كبرى تعيش الأزمة حاليا بسبب جائحة “كورونا” وتتطلب تدخلا عاجلا ومباشرا بإجراءات حاسمة لتحريك القطاع، فيتركون كل ذلك و”يسطون” على قرارات وزراء آخرين قاموا بتحمل مسؤوليتهم في قطاعاتهم، ويتبنونها في بلاغات خاصة بهم، كما وقع اليوم بين الوزيرة الحركية في قطاع الإسكان والتعمير، نزهة بوشارب، ووزير الاقتصاد والمالية محمد بنشعبون.

مقاول في مجال العقار، كشف لـ”الأسبوع” أن الوزيرة المشرفة على أكبر قطاع، الذي هو السكن والتعمير كقطاع اقتصادي يشكل ركوده اليوم نهاية مأساوية لملايين الأسر التي يشتغل أربابها فيه (البناية والصباغة والنجارة والحدادة والرصاصين وغيرهم)، ينتظر هؤلاء تحركها بقرارات عاجلة ومباشرة لإنقاذ القطاع من الأزمة، غير أن بوشارب خرجت ببلاغ لها نهاية الأسبوع الماضي، أقل ما يقال عن مضمونه، أنه شكل صدمة للفاعلين ولمختلف المتدخلين في القطاع.

وأوضح المصدر ذاته، أن الصدمة كانت كبيرة من مضمون البلاغ، حيث عوض أن تقوم الوزيرة بإجراءات قوية من اختصاصاتها المباشرة في القطاع، كتسهيل المساطر على مستوى الوكالات الحضرية، أو تغيير قانون التعمير المعقد، أو القيام بتبسيط إجراءات البناء بالعالم القروي، أو زلزال بشري في بعض الوكالات الحضرية التابعة لوزارتها، والذين باتوا، بشهادة برلمانيين، يقومون بدور “العصا في الرويضة” في مختلف الاستثمارات العقارية(..)، وغيرها من الإجراءات لإنقاذ القطاع من السكتة القلبية، (عوض القيام بكل هذه الإجراءات أو بعضها) قامت نزهة بوشارب فقط بـ”السطو” على قرارات اتخذتها وزارة المالية، ونشرها في بيان خاص بوزارة السكنى وبدون خجل، وتهم هذه الإجراءات التي قامت بها وزارة المالية وتبنتها وزارة السكنى في بلاغ لها، إعفاء رسوم التسجيل على العقار الاجتماعي لأقل من 25 مليون سنتيم وتخفيضها في حدود النصف لباقي العقارات، وإلغاء العمل بنظام السعر المرجعي في العقار المحدد من طرف وزارة المالية، فـ”أين قراراتك أنت السيدة الوزيرة؟ أين اختصاصك؟ ماذا قدمت لقطاع العقار؟ الوزارة ليست نزهة أو سياحة” يتساءل المصدر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق