كواليس الأخبار

فضيحة سياسية.. حزب التجمع الوطني للأحرار يهاجم نفسه في بلاغات حزبية

لعب الدراري في صراع الوزراء التكنوقراط

الرباط. الأسبوع

    “يتضح أن الحرب حين تشتعل بين التكنوقراط المصبوغين بألوان الأحزاب السياسية في آخر لحظة، تكون أكثر سخونة من حرب السياسيين أنفسهم، لأن أطرافها لم يتعلموا مناورات الفاعل الحزبي والسياسي الذي يعيش الصراع بطرق فنية، ويصفي عدوه الحزبي بطريقة فنية وصامتة، على عكس التكنوقراطي” يقول مصدر قيادي في العدالة والتنمية.

وأضاف المصدر ذاته، أن هذه القاعدة تنطبق اليوم على تكنوقراط التجمع الوطني للأحرار، الذين أصبحوا وزراء باسم الأحرار، كعزيز أخنوش ومولاي حفيظ العلمي وبنشعبون، حيث الحرب الطاحنة اليوم بين كل من أخنوش والعلمي ضد بنشعبون، باتت توظف كل الأشياء، بما فيها بلاغات المكتب السياسي للحزب، على غرار البلاغ الذي صدر يوم الجمعة الماضية، والذي صفى الحساب بشكل مفضوح مع وزير من نفس الحزب، هو وزير الاقتصاد والمالية محمد بنشعبون.

بلاغ المكتب السياسي للأحرار الذي خصص في أغلبه لضرب بنشعبون، ضرب من حيث لا يدري جميع الجهود التي قامت بها الدولة ولجنة اليقظة في الجانب الاقتصادي والاجتماعي أثناء مواجهة الجائحة، ولتصفية الحساب مع بنشعبون، هاجمت قيادة الأحرار كل قرارات الدولة ضد الجائحة، ومن خلالها مهاجمة الحكومة، وكل الجهات، إلا أربعة وزراء استثناهم البلاغ بشكل صريح، بل شكرهم على مجهوداتهم، وهم وزارة الداخلية وثلاث وزارات برئاسة الأحرار، وهي وزارة الفلاحة التي يرأسها عزيز أخنوش، ووزارة التجارة والصناعة التي يرأسها حفيظ العلمي، ووزارة السياحة التي ترأسها العلوي.

وافتتح بلاغ المكتب السياسي لحزب التجمع المنعقد يوم الجمعة الماضية، مهاجمته، بمضامين القانون المالي التعديلي الذي أعده زميلهم الوزير بنشعبون وصوت عليه برلمانيو الأحرار، لأنهم اعتبروه “لا يتضمن أية أجوبة قوية عن تطلعات الفاعلين الاجتماعيين والاقتصاديين والتي تروم الحفاظ على مناصب الشغل”، بل رفض المكتب السياسي حتى “زمن 15 يوما التي استغرقها هذا القانون حيث اعتبرها هدرا للزمن الحكومي والبرلماني”.

بلاغ المكتب السياسي هاجم بنشعبون، من خلال تحميله مسؤولية “مخاطر وتبعات التأخر في إطلاق البرامج الضرورية لإنعاش الاقتصاد”، ودعاه إلى الرفع من وتيرة الإنجاز وتتبع الأوراش المفتوحة في هذا الباب.”

من جهة أخرى، “أشاد بلاغ المكتب السياسي لقيادة التجمع الوطني للأحرار بالتدابير التي اتخذتها وزارات الداخلية والفلاحة وقطاع الصناعة والتجارة، وطالب بمساندة وزيرة السياحة في الجهود التي تبذلها لإنقاذ القطاع من السكتة القلبية”، فهل هناك لعب للدراري أكثر من هذا، زعيم حزب يختلف مع وزيره في نفس الحزب فيقصف المغرب برمته؟ يتساءل نفس المصدر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق