الأسبوع الرياضي

رياضة | بعد أن أصبح تحويل الفريق إلى شركة يسيل لعابهم

الحرس القديم قادم بقوة

    يبدو أن مطامع بعض المارقين والانتهازيين الذين يدورون منذ سنوات في فلك فريق الكوكب المراكشي، قد تضاعفت، وأصبحوا أكثر من أي وقت مضى يتصارعون ويتنافسون من أجل الانقضاض على رئاسة ممثل المدينة الحمراء.

نفس الأشخاص، ونفس الوجوه عادوا مجددا إلى الواجهة، بعد أن علموا بأن الفريق سيصبح شركة قائمة بذاتها، لما أبدى العديد من الأجانب استعدادهم للاستثمار في هذا الفريق الذي نخره الفساد، وأنزله إلى الحضيض.

الكوكب المراكشي سيعقد جمعه العام الاستثنائي يوم 4 شتنبر القادم، حيث قدم الرئيس السابق فؤاد الورزازي، وبدون حياء، ترشيحه لرئاسة الفريق، بعد أن تركه في الموسم الماضي في مفترق الطرق، وكان سببا في نزوله إلى القسم الثاني، وتسبب في أزمته المالية والتنظيمية التي مازال المراكشيون يؤدون ثمنها، لكنه سرعان ما سحب ترشيحه في انتظار الوقت المناسب.

هناك كذلك شخص يدعى حنيش، عبر هو الآخر عن استعداده لنيل نصيبه من هذه الكعكة الجديدة، بالإضافة إلى بعض (مسامير الميدان) الذين يظهرون ويختفون حسب ظروف الفريق.

جمهور الكوكب استنكر بشدة عودة الحرس القديم، وناشد المسؤولين عن المدينة من أجل أن يتصدوا لهم، ويبعدونهم عن الفريق، الذي يستحق رجال المدينة الأوفياء الذين ابتعدوا في صمت بعد أن لمسوا طمع وجشع هذه المجموعة المستعدة بالتضحية بكل شيء من أجل الرجوع بجميع الوسائل إلى الواجهة، مهما كلفهم ذلك من ثمن.

تحدثنا خلال أكثر من مناسبة عن مشاكل هذا الفريق الكبير، الذي عاش فترات ذهبية، وفاز بالعديد من الألقاب والبطولات، وأعطى الشيء الكثير للكرة المغربية على مر العقود.

نادينا بإنقاذه من براثين الفساد، وإبعاد كل “الذئاب الجائعة” التي تتربص بالفريق وتسيل لعابهم، والذين ينتظرون ما ستسفر عنه المفاوضات مع هؤلاء المستثمرين الأجانب الذين يستحيل أن يشتغلوا مع هذه النماذج الفاسدة، وحتى رئيس المكتب المديري “الخالد”، قام بالمستحيل من أجل البقاء في منصبه، حيث حول هذا المكتب إلى أصل تجاري في ملك السيد يوسف ظهير، الذي استولى عليه وأصبح تابعا للعديد من الممتلكات والمشاريع التي يسيرها في المدينة الحمراء.

نرى كل هذا العبث، ونتذكر في نفس الوقت رجالا وشخصيات أعطوا الشيء الكثير لفريق مدينة البهجة منذ تأسيسه، وفوزه بثلاثية كأس العرش في الستينات، إلى حين تحقيقه أول بطولة وطنية في موسم 1992-1993 بقيادة المدرب المقتدر عبد الخالق اللوزاني، وفوزه بالعديد من الألقاب في هذه الفترة ككأس الاتحاد الإفريقي تحت إشراف المدرب عبد القادر يومير.

هذه الفترة الذهبية التي عاد فيها الفريق بقوة إلى الواجهة، كان وراءها رجال بمعنى الكلمة، كصديقنا مولاي المامون بوفارس، الخبير في مجال الكرة والرجل الذي يتمتع بحس إنساني وتواضع كبير، والمرحوم العكوري، ومسيرين آخرين اشتغلوا باحترافية، وحولوا الكوكب إلى فريق احترافي نموذجي، ونجحوا في إيجاد العديد من المحتضنين والمستشهرين.. فشتان بين هؤلاء وما نراه اليوم من وصوليين.

نقول مجددا لأبناء مدينة سبعة رجال، أنقذوا فريقكم وأبعدوا عنهم المتسلطين والانتهازيين قبل فوات الأوان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق