الرباط يا حسرة

لسياسة العاصمة.. نحن في حاجة لخطة معمارية “تصحيحية”

هندسة الماضي أرقى من الحاضر

    البناية “الأطلال” المخلدة في الصورة، هي من آثار بنايات الرباط وموجودة حاليا بحي المحيط على الشريط الساحلي، وشيدت منذ حوالي قرنين من الزمن ونصف القرن، وتخضع حاليا للترميم والإصلاح لإعادة الاعتبار التاريخي لهذا الفن المعماري الأصيل في عاصمة أصيلة تتنفس الحداثة مع جيل حديث تواق إلى الافتخار بجذوره التليدة.

فمنذ تأكيد الرباط “مدينة للتراث الإنساني” من طرف المنظمة العالمية اليونسكو ونحن نترقب تشريعات وطنية أو محلية من مجالس العاصمة، لتحافظ على هذا المكتسب من جهة، ولتحمي ما نتوفر عليه من تراث معماري، وتقاليد أصيلة لمركز المملكة، من جهة ثانية.

كنا ننتظر مشاريع تهيئات معمارية بمواصفات تحافظ وتعزز التراث على الواجهات والحداثة على “الداخل”، علما أن عددا من العواصم الأوروبية بالخصوص تلتزم بهذه السياسة التعميرية، ومع سياسة المدينة وإضافة مؤسسات جديدة مهمتها مراقبة عمليات البناء، مع الأسف لم يتحقق المرغوب من مجالسنا المنتخبة، وها هي العاصمة أمامكم تندب حظها على ما أصاب عمرانها التاريخي داخل المدينة العتيقة وحي حسان وحي المحيط، ثم البشاعة التعميرية في الأحياء الجديدة ونسبيا في الحي الجنوبي، وبالتالي، فمن الواجب فصل عمران وتعمير عاصمة التراث الإنساني عن وصاية الوزارة المعنية على الوكالة الحضرية وعلى المنتخبين، وكل المتدخلين في التصاميم، وإسناد هذه المأمورية إلى وكالة مستقلة للمحافظة على تراث وعمران وتعمير مدينة التراث الإنساني، مع تطبيق “سياسة العاصمة” التي لا علاقة لها بـ”سياسة المدينة” العادية.

وقتها، سيتفاجأ الغيورون على المدينة بالتراخيص والاجتماعات والمداولات، وذلك بتكوين جبهة موحدة للتشبث بما تبقى من آثار مدينة التراث الإنساني.

وتأملوا الصورة المرفقة بإمعان.. فحينذاك لم تكن لا وزارة ولا وكالة ولا جماعة مكلفة بالتعمير والسكنى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق