بين السطور

بين السطور | العيد “كبير” والتناقضات “كبيرة”

بقلم: الطيب العلوي

  سيقام العيد الكبير إذن، بالصلاة أو بدون صلاة(…)، بعد أن رُقمت الأضاحي، وفُتحت أسواق المواشي، وخصوصا بعد نقاش طويل(…) حُسم فيه الأمر في نفس الوقت الذي أصبحت فيه أعداد المصابين تتزايد أسبوعيا بالآلاف، قرار جاء طبعا مصحوبا بتدابير وقائية، التي إذا ما تمعننا فيها جيدا(…)، فهي تخص فقط المهنيين والفاعلين الساهرين على الحالة الصحية للماشية، ومن بعدهم الموزعين والجزارين.

أما الشعب، فقد جاءت توجيهاته شفوية فقط(…)، خلال تصريح للدكتور، الذي ربما لم يتطرق للموضوع إن لم يتم طرح السؤال عليه خلال إحدى الندوات من طرف أحد الصحفيين، وهذه التوجيهات، التي تبدو من ملامح السي العثماني عند التلفظ بها، كانت على شكل نصيحة أخوية فقط(…)، وهي تجنب السفر والتنقل خلال هذه الفترة !

فأين المنطق؟ ألا تعرف سيدي الوزير أن معظم المغاربة يساهمون فيما بينهم منذ قرون لاقتناء أضحية العيد؟ فهناك عائلات، يفوق عددها أحيانا الأربعة، الأولى من شرق البلاد، والثانية من غربه، والثالثة من شماله، والرابعة من جنوبه، ليجتمعوا في بيت أحدهم للاحتفال بهذه “التضحية المشتركة”؟ وذلك بحكم ضعف قوتهم الشرائية، فكيف يمكننا اليوم أن نرخص للعيد وفي نفس الوقت نمنع التنقل؟ وخصوصا في عام يعيش فيه الجميع وضعية مادية تأخذ شكل كارثة وطنية(…)،

لتكتمل سلسلة التناقضات، عندما نسمع لنصيحة الدكاترة(…) هاته، بتجنب التنقل في فترة العيد، ونسمع بعدها مباشرة عن تشجيع التنقل والسفر داخل الوطن لإنقاذ السياحة الداخلية وتعويض خسائر الاقتصاد بسبب غياب السياح الأجانب.. معطيات قد تدفع كل عاقل – ولو كان عقلو على قد الحال- لطرح نفس السؤال: هل على المغربي هذا العام إذن، أن يقتني الكبش ويستمتع به بمفرده، وبعد العيد، يخصص سفرا ثانيا داخل الوطن تجنبا للسفر إلى الخارج، ثم فيما بعد، وبعد مرور الجائحة، يخصص سفرا ثالثا ليبارك لأقاربه بمناسبة العيد، الذين اعتاد أن “يُعَيِّد” معهم، (كحال الأعزب الذي قضى العيد مع الجيران بعد نصيحة الحكومة)، ثم سفرا رابعا للخارج والذي نصحتنا الحكومة بتجنبه حاليا (وكأن المغاربة همهم الوحيد هو قضاء العطلة في الخارج) ؟

تصريحات مشبعة بمزاح ثقيل، حيث أصبحت عناوين الأخبار كلها سياحة داخلية، وخارجية، في وقت يعيش فيه المغرب والعالم أزمة مادية وصحية سوداء غير مسبوقة.

القرارات سقطت(…)، والإرشادات تمت، والآراء تخص كل واحد… لكن لا أحد يعلم كيف سيكون وضع الأسر التي تضررت في تعاملها مع “الفيلة التي اصطحبت الفيل”(…)، لنستنتج جميعا أن الحالات الثلاث التي عرف فيها المغرب إلغاء عيد الأضحى سنوات 1963 و1981 و1995، ربما كانت قرارات حكيمة(…).

تعليق واحد

  1. المهم العصيدة سخونة
    الريوق -اللعاب- سايلة
    الكرش حاوية عامرة
    واللهطة دايرا حالة …
    مسكين الدكتور العثماني، جابو الله في وقت … (ه)

    المشكل يا أستاذ العلوي، أن الشعب كله متناقض ومتضاض ،
    بغاو الثومة بلا ريحة، le beurre et l’argent du beurre ، …

    اذا الحكومة -الدولة زعما- اتخذت الإجراءات اللازمة للتحكم في الجائحة،
    تأتي أصوات تستنكر !، وكأن الدولة تحجر علينا غير حيث رشقات ليها، وقررت تصرف “علينا” بعض المساهمات من التي جمعت بالمساهمات !،
    كاين شي دولة تعطي المال دون مقابل، او بدون سبب “قاهر” ؟، لا أظن

    على كل نفترض التخربيق، والارتباك، والارتجالية، و و و، علاه هاد الناس ما عندهم عقل ؟، هل الجائحة اختفت ؟،
    لما تقرر تخفيف الحجر -او رفعه اصح حسب ما يجري-، الناس تناست الخلعة والايمان الروحاني الفجائي الذي نزل على أغلبهم،
    وبدأ الناس يسألون عن بعضهم حتى المتخاصمين لعقود فجأة نزلت عليهم الأسرار الإلاهية بحال اذا كانت دائما حاضرة وكأن القيامة وصلت، والمسكنة والعاطفة الجياشة، …

    الدولة على ما يبدو دارت لو جيست le geste، واكتفت وتصرفاتنا من بعد ما دازت الخلعة سهلات عليها المهمة -عارفة خروب بلادها-، وضعت الكرة في مرمانا، وسوف تسحب اليد التي مدتها، وكلها يقضي من عنده، فهي لا تتوفر على الامكانيات المادية لتقوم بالدعم لوقت اطول وفضلت التخريج المبني على كلام زمان: الهروب في التيساع رجلة -رجولة-، حتى لا تظهر بمظهر لا يشرفها خصوصا بعد الإيجابيات التي قامت بها في البداية

    المواطن ولو يقال له التخفيف، لازم يبقى خائف، ويتذكر ما عاشه، لكن المغاربة عكسيين، كامونيين، نفسهم فمناخرهم، ما كيرضاوش، كيقبلو بالذل ولا يقبلون به في نفس الوقت، منفوخين على الخوا، وفي نفس الوقت رجال في المواقف، فجار وتقاة في آن واحد، … ما تفهم والو !

    الاكيد انهم عاطفيين، وينسون بسرعة، وكلهم يريدون التبرع والظهور l’affichage

    … قلت لك الدكتور جاء في وقته، كان خصها ولازال دكتور نفساني، ايا كان مرجعه، الزهر جا مع الدكتور والفقيه، …، فيها خير يمكن نحتاج حتى من يعرف شؤون التفوسيخ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق