الأسبوع الرياضي

رياضة | تألق الأندية العريقة في “بطولة كورونا”

دوريات أوروبية

    … سيبقى الموسم الرياضي 2019/2020 موسما عالقا في أذهان البشرية، ومحبي وعشاق كرة القدم على الخصوص.

موسم عشنا فيه محن وباء “كورونا” القاتل، الذي حصد الأخضر واليابس، وأجبر العالم بأسره على التوقف وانتظار المجهول…

بعد أربعة أشهر، بدأت الغيوم تنقشع، وتجدد الأمل، وعادت الكرة “اللعينة” إلى الدوران، تتحدى “كورونا” وما خلفته من قتلى وضحايا.

انطلقت البطولات، بما فيها الأوروبية، التي عرفت فوز نادي لفربول العريق بلقب البطولة الإنجليزية بعد صيام دام 30 سنة، وبالضبط منذ سنة 1990، حينما كان يتولى عارضته التقنية اللاعب الأسطورة والمدرب الكبير كيني دالغليش.

فبعد فوزه بكأس عصبة الأبطال، وكأس العالم للأندية البطلة، كان على رجال المدرب الفيلسوف، الألماني يورغن كلوب، أن يحققوا حلم أبناء منطقة “الميرسي سايد” التي تنتمي إليها مدينة لفربول، وهو الفوز بالبطولة، ووضع حد لسنوات عجاف لم يتخل، خلال 3 عقود، جمهوره الرائع على فريقه، منتشيا بنشيد وشعار «you will never walk alone» أي “لا تمشي أبدا وحيدا”.

فاز إذن، لفربول ببطولة إنجلترا، كذلك الشأن بالنسبة لفريق باييرن ميونيخ الألماني المسيطر لسنوات طويلة على “البوندسليغا”، الذي حسم لقب هذا الموسم بعيد دورات فقط من عودة البطولة إلى الاستئناف، وفي هولندا، تمكن نادي أجاكس أمستردام الكبير، من ربط ماضيه التليد بحاضره المشرق، والفوز بالبطولة بفضل المايسترو وصانع ألعابه، المغربي حكيم زياش، الذي تمكن من الفوز بالعديد من الجوائز، ليغادر فريقه من الباب الكبير في اتجاه تجربة جديدة، واكتشاف بطولة مختلفة، وهي البطولة الإنجليزية، حيث وقع لفريق تشيلسي اللندني.

المايسترو زياش يمنح فريقه أجاكس اللقب ويرحل إلى تشيلسي الإنجليزي

فريق الأساطير والنجوم عبر التاريخ، ونعني بذلك الفريق الملكي بامتياز، نادي ريال مدريد، عاد إلى الواجهة بقوة، وبدون ضجيج، وتمكن من فرض سيطرته على البطولة الإسبانية، ليفوز باللقب 34 في تاريخه.

عودة الفرنسي زيدان إلى تدريب الفريق، أعادت للريال توهجه، وأقنع العالم بأنه بإمكانه أن يفوز بالعديد من الألقاب بدون نجمه وهدافه الكبير، البرتغالي رونالدو.

غادر رونالدو، وظهر هداف كبير كان يعيش في ظله، وهو الفرنسي كريم بنزيمة، الذي منحه مواطنه زيدان المزيد من الحرية لإظهار كل تقنياته ومهاراته، كما أن المدافع الدولي الكبير، سيرجيو راموس، كان حاسما في العديد من المباريات بعد أن تحول من مدافع مشاكس إلى هداف منقذ… كذلك الشأن بالنسبة للحارس البلجيكي كورتوا، الذي استعاد ثقته ومستواه المذهل الذي عودنا عليه حينما كان حارسا لفريق تشيلسي.

هكذا نلاحظ بأن هذا الوباء الفتاك، كان فأل خير على بعض الأندية الأوروبية العريقة، التي عادت إلى سابق تألقها ورونقها…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق