كواليس الأخبار

مبادرة لإلغاء ظاهرة الفوز بأكثر من مقعد في الانتخابات ضمن لائحة واحدة

تأكيد أخبار "الأسبوع" في مبادرة وزارة الداخلية

الرباط. الأسبوع

    كما انفردت بذلك جريدة “الأسبوع” في عددها الماضي، بكون موعد انطلاق المشاورات حول الانتخابات بين وزارة الداخلية والأحزاب السياسية قد اقترب، أعلن رسميا عن انطلاق المشاورات بين وزير الداخلية وبين رؤساء الأحزاب يوم الأربعاء الأخير.

وكانت “الأسبوع” قد أكدت في عددها الماضي، بأن اجتماعا في الأيام القليلة القادمة سيعقد بين وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، وزعماء الأحزاب السياسية، وهو الاجتماع الذي كان قد أجل بعدما توصلت الأحزاب بدعوة رسمية من وزارة الداخلية، منتصف شهر مارس الماضي، هذا الاجتماع بقي بنفس جدول الأعمال الذي تضمن نقطتين أساسيتين هما: مناقشة مقترح وزارة الداخلية حول كيفية توزيع الدعم المالي الجديد الذي أمر به ملك البلاد لفائدة الأحزاب، والنقطة الثانية تتعلق بمناقشة أولية حول القواعد الكبرى للاستحقاقات القادمة، لاسيما على مستوى موعد الانتخابات وكيفية إجراء هذه الأجندة الانتخابية الثقيلة، قبل التطرق للتفاصيل في اجتماعات مقبلة لقوانين الانتخابات، لاسيما على مستوى العتبة ونظام الاقتراع وغيرها.

كما كانت الجريدة قد أكدت أنه بناء على معطيات دقيقة من مصادر حزبية جد مطلعة، بأن وزارة الداخلية قلقة من ضغط الأجندة الانتخابية المكثفة لسنة 2021، حيث تزامنت كل الانتخابات في نفس السنة، من الانتخابات الجماعية والجهوية والغرف المهنية إلى انتخابات مجلس المستشارين وانتخابات مجلس النواب، وهي أجندة ثقيلة جدا ومكلفة ماديا وسياسيا وشعبيا، وهو ما جعل التفكير في ضرورة تخليق هذه الأجندة.

في ذات السياق، بدأت بعض ملامح “طبخة” الاستحقاقات القادمة تظهر من الآن، خاصة على مستوى العتبة وما أدراك ما العتبة.

مصدر سياسي جد مطلع، أكد لـ”الأسبوع”، أن “عتبة” الانتخابات المقبلة ستكون هي “عتبة” الدخول إلى قبة البرلمان خلال الانتخابات القادمة، وهي التي ستصبح محددا في إدخال عدد من الأحزاب إلى البرلمان، وكذلك هي التي ستكون محددا لـ”تسمين” الأحزاب الصغيرة.

وأكد المصدر ذاته، أن توجه أغلب الأحزاب (باستثناء العدالة والتنمية) يسير نحو تقليص هذه العتبة بما فيها حزب الاتحاد الاشتراكي، الذي كان مع توسيع حجم الدوائر الانتخابية وضد تقليص هذه العتبة خلال انتخابات 2002 بذريعة منع “بلقنة المشهد الحزبي والبرلماني بدخول كثرة الأحزاب الصغيرة”، بينما اليوم، يتضح أن “الاتحاد الاشتراكي صار حزبا صغير العدد ويريد أن يكبر عدديا خلال الانتخابات القادمة، ولم يعد تقليص العتبة يطرح أي مشكل بالنسبة له” يقول المصدر نفسه.

وبالنسبة لتقليص نسبة العتبة، فقد باتت تربطها نفس الأحزاب بشرط ثان، وهو إلغاء أكبر البقايا، هذا الأمر سيضر بالدرجة الأولى حزب العدالة والتنمية، لأنه الحزب الأكثر استفادة من تقنية أكبر البقايا، حيث لوائحه الانتخابية عادة ما تحصد مقعدين بسبب أكبر البقايا على عكس نظام إلغاء أكبر البقايا والعتبة، فقد يكون في صالح الاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية وباقي الأحزاب الصغيرة، لأنه سيحمل مرشحيهما للبرلمان بحكم الترتيب وليس بحكم حجم الأصوات، فهل يوافق “البيجيدي” على تغيير العتبة للسماح للأحزاب الصغيرة ببلوغ عتبة البرلمان؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق