كواليس جهوية

الكل يعاني بمدينة الصويرة.. فمتى تكون المحاسبة؟ 

حفيظ صادق. الصويرة

    ((صادفت سيدة فرنسية صديقة لي وقالت لها بنبرة ملئها الأسف: أزور مدينة الصويرة في الصيف لمدة عشرين سنة متتالية، وفي كل مرة أجد حفرا جديدة، فهل وجدوا الكنز الذي يبحثون عنه؟ فأجابتها بأن الكنز في عملية الحفر وليس في الحفرة نفسها)).. هذا هو واقع الصويرة، مدينة بدون تخطيط وبدون برامج محددة، “كلها يلغي بلغاه”، فثقافة “الحكرة” والتهميش هي السائدة في مجتمعنا، مشاكل في عدة قطاعات حكومية، الرجل المناسب في المكان المناسب لا وجود له في قاموس الوافد الجديد، وما يطبع المشهد، حرب ضروس من أجل الانتخابات التي بدأ سماسرتها منذ الآن، ووضعوا لوائح فيها المدون المرتزق، والمناضل السارق، والتاجر الغشاش، والجمعوي “اللي جمع كلشي”، ويستعدون للمهرجانات والانضمام للجمعيات، في الوقت الذي يعاني فيه الشباب، وتعاني النساء، ورجال الصويرة الأحرار تم إبعادهم، فهل من التفاتة لساكنة هذه الأرض الطيبة؟ وكفى من الوعود الكاذبة من خلال القصف المتبادل بين المدونين ورؤساء الجماعات، والأغلبية والمعارضة، وبائعي الأوهام .

كل هذا من أجل مدينة أصبحت تنتظر الفرج، فأين هو برنامج أصحاب فكرة خارطة الطريق، هل بتنظيم مهرجان “ألف ليلة وليلة” سنبني مستقبل الشباب، الذي أصبح لزاما عليه التحرك لمواجهة ظاهرة لوبيات الانتخابات وأصحاب “الزرقلاف”، لنخلص إلى أن بعض الجمعيات وجبت في حقها المحاسبة، بل التوقيف ثم المحاسبة والسجن والغرامات وسحب الثقة، أضف إليهم منظمي عشرين مهرجانا الذين يضحكون على ساكنة الصويرة وعن جذورها الأمازيغية الإفريقية، التي لعبت في ما مضى دورا تجاريا كبيرا، وخلاصة القول أن الصويريين تم تضليلهم والاستيلاء على تاريخهم، والصورة المرفقة هي نموذج للمنظر السائد في المدينة، حيث تبدو الأشغال على قدم وساق، بينما الواقع غير ذلك، مدينة بدون إصلاحات ولا هم يحزنون، فمتى تنتهي هذه الأوراش وقد أصبحت أرض الصويرة تطلب النجدة والإغاثة كل سنة من كثرة الأشغال؟

تعليق واحد

  1. لقد نسيت في مقالك هذا الجدور العربية الاصيلة لمدينة الصويرة المتمثلة في قبائل الشياضمة الاشداء ورجراجة واولاد بوسبع الذين استوطنوا هذه الارض الطيبة قبل الامازيغ والسود الذين نزحوا اليها من جنوب المغرب ومن دول الساحل والصحراء.
    اذن ،اذا كانت تأخذك الغيرة والحمية على مدينة الرياح فلا تحرف التاريخ !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق