كواليس صحراوية

ملحمة تضامنية مع شابة مصابة بمرض تشمع الكبد

ساكنة العيون تخرج عن المألوف

عبد الله جداد. العيون

    ملحمة تضامنية إنسانية قل نظيرها عاشتها ساكنة أقاليم العيون والداخلة والسمارة وبوجدور وطرفاية وطنجة والجالية، بفضل تعبئة رواد منصات التواصل الاجتماعي لإنقاذ حياة الشابة رباب المصابة بمرض التشمع الكبدي، ولم تمض سوى أربعة أيام حتى تم الإعلان عن جمع مبلغ 900 ألف درهم لتأمين مصاريف علاجها بالديار التركية.

وانضم إلى الحملة فاعلون مدنيون ومواطنون غيورون وشباب في المهجر، عملوا بروح تكافلية غير مسبوقة، وشكلوا مجموعات مشرعين أبواب التبرع أمام الكل للمساهمة في إنقاذ المريضة وتأمين مصاريف رحلتها العلاجية، فيما أبان بعض المواطنين عن نكران ذات منقطع النظير، على غرار مسنة باعت شاتها للتبرع، وشاب باع دراجته العادية للتبرع، وأطفال صغار تبرعوا بحصالاتهم، وعنصر أمن خاص تبرع بنصف أجرته الشهرية، ومواطن وضع سيارته للبيع من أجل نفس الغرض، ومواطن آخر تبرع بـ 40 ألف درهم، ليتمكنوا من جمع مبلغ 52 مليون سنتيم، متحدين الصعاب مانعين في الآن نفسه عائلة الشابة من بيع منزلها الواقع في حي العودة شرق العيون، بعد أن قرر أخ المريضة التبرع بجزء من كبده.

وتلقت عائلة المريضة اتصالا هاتفيا من لدن عائلة مستثمر كبير، بعث الأمل وأعاد البسمة للأسرة، بعد أن أعلن تعهد مجموعته الاستثمارية بتوفير باقي المبلغ المالي لتوجيه المريضة للعلاج من مرض التشمع الكبدي، ما جعل منصات التواصل الاجتماعي تتحول لمنصات ثناء وشكر وإشادة بالفعل الإنساني الذي قام به هذا المستثمر.

ومن جهتها، تعهدت أسرة المريضة بالتبرع بفائض المبلغ لعائلة مريضين اثنين تداول رواد وسائل التواصل الاجتماعي صورهما، وذلك من أجل تأمين علاجهما أيضا، وذلك بالتزامن مع الحملة التي قادها هؤلاء الرواد باستكمال الملحمة الإنسانية لتأمين علاجهما وتجسيد الفعل الإنساني بعيدا عن المزايدات السياسية والمصالح الضيقة التي تحطمت على صخرة التضامن والتآزر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق