عين على المجتمع

هل تمديد حالة الطوارئ الصحية له مصداقية دون إشراك وزارة الصحة

    يتساءل العديد من المغاربة عن دور وزارة الصحة الموكل لها مراقبة وتتبع الحالة الوبائية بالمغرب، بعدما غابت عن مشروع مرسوم تمديد حالة الطوارئ الصحية التي تقدمت به وزارة الداخلية المكلفة بالحفاظ على النظام والأمن العامين والجماعات الترابية وغيرها من الأجهزة الأمنية البعيدة كل البعد عن مجال الصحة.

المشروع الذي تقدم به وزير الداخلية مساء أمس الخميس 9 يوليوز 2020، والمتعلق بتمديد حالة الطوارئ الصحية في سائر مدن المملكة لمواجهة فيروس “كورونا” بعدما عرفت عدة مدن ارتفاعا في عدد المصابين وظهور بؤر صناعية.

وقد قررت حكومة “العثماني” تمديد حالة الطوارئ الصحية لشهر إضافي، وذلك إلى غاية 10 غشت المقبل، وهو الشهر الذي يعتبر المتنفس لموظفي جميع القطاعات الذين يتخذونه عطلة رسمية.

وسبق للحكومة أن أقدمت على تمديد حالة الطوارئ الشهر الماضي بالمصادقة على المرسوم رقم 2.20.406 القاضي بالتمديد لمدة شهر واحد، معلنة أن المهلة الجديدة ستنتهي يوم 10 يوليوز الجاري.

وحسب المرسوم الحكومي الذي ينص على أنه يجوز لوزير الداخلية أن يتخذ، في ضوء المعطيات المتوفرة حول الحالة الوبائية السائدة، وبتنسيق مع السلطات الحكومية المعنية، ما يراه مناسبا من أجل التخفيف من القيود المنصوص عليها.

كما ينص على أنه يجوز لولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، كل في نطاق اختصاصه الترابي، أن يتخذوا في ضوء المعطيات نفسها كل تدبير من هذا القبيل على مستوى عمالة أو إقليم أو جماعة أو أكثر.

ويؤهل المرسوم السلطات العمومية المعنية إلى اتخاذ التدابير اللازمة من أجل عدم مغادرة الأشخاص لمحل سكناهم، ومنع أي تنقل لكل شخص خارج محل سكناه إلا في حالات الضرورة القصوى، ومنع أي تجمع أو تجمهر أو اجتماع لمجموعة من الأشخاص، وإغلاق المحلات التجارية وغيرها من المؤسسات التي تستقبل العموم خلال فترة حالة الطوارئ الصحية المعلنة.
فيما يظل السؤال مطروح على وزير الصحة وما هو دوره فما يتعلق بالأمن الصحي للمغاربة في ظل انتشار فيروس “كوفيد 19” الذي يعد من اختصاصه وليس اختصاص وزارة الداخلية التي يجب عليها تطبيق قرارات وزارة الصحة في فيما يتعلق باتخاذ التدابير الأمنية وفرض الرقابة كما هو معمول بها في جميع الدول؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق