كواليس الأخبار

بين أمازيغ خدمة الوطن وأمازيغ خدمة التطرف

ما هذا يا وزارة الداخلية.. هل رخص لفتيت لأحزاب "عرقية" دون علم المغاربة؟

الرباط. الأسبوع

    تفاعلت بعض الأطراف(..) بشكل “انفعالي” مع المقال التحليلي الصادر بتاريخ 25 يونيو 2020، تحت عنوان: “محاولة تأسيس حزب أمازيغي على أنقاض محاولات فاشلة/ تامونت.. الخطأ الفادح لمجموعات التفكير السياسي في الأمازيغية”، وذلك من خلال بلاغ مليء بالمغالطات والتلفيقات التي لا وجود لها في مقال الجريدة.

الجهة المزعومة، تسمي نفسها “الأعضاء المؤسسون لحزب تامونت للحريات”، غير أن البلاغ يتضمن ارتباكا كبيرا في فقراته، فبينما تشير ترويسة الصفحة الأولى للبلاغ، إلى كون الأمر يتعلق بلجنة تحضيرية لحزب(..)، يقول البلاغ المكتوب بلغة “التطرف” داخل فقراته: ((إن تامونت للحريات، مشروع حزب سياسي قائم الذات، بقوة الوصل القانوني عدد 50874 بتاريخ 13 يوليوز 2016 المحين بوصل قانوني وفق مقررات الجمع العام يوم 17 غشت 2018 و30 ماي 2019..)).

يقول أصحاب البلاغ: إن جريدة “الأسبوع” ذكرتهم بالاسم، وهذه هي المغالطة الأولى، لأن “تامونت” ليست مبادرة واحدة، بل هي عدة مبادرات منسوبة لعدة فعاليات، وهي العنوان السياسي لعدة تحركات كانت تروم خلق اندماج سياسي مع بعض الأحزاب، أو كانت تروم الدخول في مبادرات سياسية مستقلة(..)، ولم يحصل أن ذكرت جريدة “الأسبوع” أي كلام عن “حزب تامونت للحريات” في مقالها سالف الذكر، وإذا كان أصحاب البلاغ يعتبرون أنفسهم حزبا سياسيا قائم الذات، ويعطون لأنفسهم الحق في مخاطبة الإعلام الوطني بهذه الصفة، فإن السؤال يغدو مطروحا على وزارة الداخلية، هل رخصت لحزب من هذا النوع؟ وهل تتوفر على قوائم أعضائه؟ وتبقى أبسط الأمور هي ضرورة توضيح الفرق بين الحصول على وصل إيداع يسمح بتنظيم الأنشطة والتحرك السياسي للأحزاب المعترف بها قانونا، والمراسلات التي ترد على مختلف الوزارات بشكل اعتباطي وتحمل رقم التوصل وتاريخ التوصل(..).

ولن ندخل في سرد المعطيات الحقيقية التي أدت إلى إقبار فكرة “تامونت” بعد التطاول عليها من طرف بعض المتطرفين(..)، علما أن أصحاب البيان لم يكذبوا المعطيات التي قدمتها “الأسبوع” بالصور، حول إحدى تجارب “تامونت” التي تمت برعاية أمريكية في إطار مجموعات “التينك تانك”(..)، بدليل أن المشاركين فيها رفعوا العلم الأمريكي بدل العلم المغربي، كما أن تجربة حزب “التفاحة”، التي تعود لسنة 2016، تتداخل فيها عدة معطيات(..).

يقول أصحاب البلاغ الموقع من طرف المنسق الوطني علي وجيل، والكاتب العام امبارك بيبا، بلغة تنهل من المصطلحات المستوردة من الجزائر: ((إننا في حزب تامونت للحريات، تنويرا منا للرأي العام وفضحا للأعداء من بني جلدتنا، سواء منهم أمازيغ الخدمة المستلبين هوياتيا أو الارتزاقيين الزاحفين على بطونهم نحو فتات الموائد، على شاكلة من على نهجهما من أمازيغ الخدمة، الذين سبقوهم لنفس الحرفة، عبر تاريخ الأمة الأمازيغية، منذ ظهور أول تنظيم سياسي أمازيغي على الأرض المورية إلى الآن (مملكة موريتانيا).. وسعيا من أمازيغ الخدمة، في الجريدة القومجية العروبية والإسلاموية المعلومة، لتسريع وتيرة تدمير وإقبار وإبادة المشروع الحضاري الأمازيغي الحامل لهويتهم الحقيقية، في مشهد اسكيزوفريني بئيس..)) (المصدر: مقتطفات حرفية من البلاغ).

تبعا لذلك، لم يكتف أصحاب البلاغ بمهاجمة الجريدة، أو العرب أو المسلمين.. بل إن كل أمازيغي يخدم وطنه، يعتبر مسلوبا للإرادة، أو زاحفا على بطنه، في إطار ما يسمى أمازيغ الخدمة، وهذا الأمر يوحي بتصنيفات متطرفة، لا يمكن العمل بها في إطار قانون الأحزاب، أو في إطار الدستور الذي ينظم العمل السياسي.

يذكر أن “الأسبوع” خصصت في عددها الصادر بتاريخ 25 يونيو 2020، مقالا تحليليا لتغطية تحركات تأسيس حزب أمازيغي جديد على أنقاض التراكم الحاصل في محاولات سابقة، لم تحقق النجاح، إما لمنعها من طرف الإدارة أو لأسباب تنظيمية، أو لأسباب مرتبطة بالتنسيق الخارجي(..)، كما استشهدت الجريدة بكلام القطب الأمازيغي، حسن أوريد، الذي يقول في تعليقه على المسألة الأمازيغية، أن ((الاتجاهات في الحقل الأمازيغي المغربي تجسدها ثلاث اتجاهات: أولها: اتجاه يطالب بتفعيل التزامات الدولة، في المغرب كما في الجزائر، ويشتغل على السقف الذي تفرضه الاهتمامات الثقافية، إذ لا يعيد النظر في سياسة الدولتين، ثقافيا ولا سياسيا، بقدر ما يطالب بتفعيل ما تقرر، ثانيها: اتجاه يغلب الجانب السياسي، ويركز على الخصوصية الأمازيغية، سواء في المناطق الناطقة بالأمازيغية، أو لدى “العنصر” الأمازيغي، من خلال لغته وثقافته وعاداته، بل وعرقه، وأخيرا: اتجاه مستتر، يلتقي مع الثاني في القول بأن الأمازيغية ذات طبيعة سياسية، ويختلف معه في النظر إلى أن الأمازيغية ليست تعبيرا عن خصوصية محلية، ولكن كانتماء حضاري، ومن ثمة، فهي التعبير عن رمز وحدة شمال إفريقيا، والإقرار بكل التأثيرات الثقافية التي عرفتها، ولذلك فهي لا تدعي الصفاء العرقي، ولا التنميط الثقافي)) (المصدر: حسن أوريد/ مقال بتاريخ 16 أبريل 2019).

تعليق واحد

  1. حزب الاستقلال ،الإتحاد الإشتراكي،العدالة والتنمية وأحزاب أخرى تدافع على القومية العربية وهم يحضرون مؤتمر القومية العربية ولهم تخطيط قاموا على إثره بالعمل على القضاء على الهوية الأم للمغاربة تمازيغت بفرض التعريب.مشكلة مستعربي المغرب هو الهوية فهم مرفوضون في الجزيرة العربية ولايريدون قبول أن أصلهم أمازيغي حيث فرطوا في هويتهم.وتستكثرون علينا حزبا وحيدا .حلال عليكم وحرام علينا.قمة الأنانية والمكر.الأمازيغ هم أغلبية في المغرب وسيدافعون على هويتهم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق