كواليس جهوية

مشاهد من طاطا.. ارتفاع درجة الحرارة وغياب متنفسات طبيعية ومرافق الترفيه

طاطا. فضيلي عمي

    حاجة الانسان اين ما كان وفي كل الازمان لمتنفس طبيعي يتضمن مساحات خضراء وحدائق عمومية ومنتجعات سياحية يبقى شيئا ضروريا، وتزداد ضرورته مع الارتفاع المفرط لدرجة الحرارة.

ومدينة طاطا من المدن التي تصل فيها درجة الحرارة في فصل الصيف مستويات قياسية، حتى ان هناك من اجزم بان المدينة ذات الفصلين، شتاء بارد وقارس، وصيف قائظ وحار وجاف، تكاد تختنق فيه البيوت من فرط الحرارة. اختناق يوازيه رغبة شديدة لساكنة المدينة المهمشة لفضاءات طبيعية ومساحات خضراء وحدائق عمومية ومرافق ترفيهية، لكنها رغبة تصطدم بغياب هذه المرافق، ليبقى الملاذ الوحيد هو نخيل بعض الواحات في المحيط القريب. فعلى الرغم من وجود ارضية مناسبة ومجال خصب لخلق منتزه طبيعي وفضاءات خضراء وحدائق تضاهي ما هو موجود بمدن مغربية رائدة في هذا المجال بعضها قريب من مدينة طاطا، الا ان غياب ارادة المسؤولين يبقى سيد الموقف والحال.

استقت الجريدة اراء العديد من المواطنين القاطنين بمركز طاطا محمد واحد منهم الذي صرح للموقع “بان مدينة بهكذا مناخ حار في فصل الصيف تبقى اولى. بالتشجير ويتساءل لما لا يأخذ مسؤولو طاطا العبرة من مدينة مراكش التي تعرف حرارة مرتفعة، لكن اينما وليت وجهك تجد حدائق ومنتجعات واشجار ومرافق ترفيهية في مستوى انتظارات الساكنة”.

عبد الله مواطن طاطوي صرح هو الاخر للجريدة ان ما سمي بحدائق بمركز المدينة ليس سوى جدران اما الحدائق حتى بشروطها الدنيا فهو غير موجود، داعيا السلطات المحلية والمنتخبة الى ايلاء هدا الجانب ما يستحق من عناية”.

اما “م. ع” وهو موظف بأحد المؤسسات العمومية بالمدينة فيستغرب من غياب هذه المنتزهات رغم اهميتها في توفير جو طبيعي ونظيف للأسر وما تقدمه من تسلية ومرح للأطفال، فرغم التوسع في البناء الاسمنتي لا نجد اهتماما بهذا الجانب”.

ب.ع يقول هو الاخر “نعاني كثيرا من غياب هذه الفضاءات الطبيعية، حيث نضطر الى قطع مسافات مع عائلاتنا الى واحات تغرمت او تكموت او غيرهما لتغيير الجو وكسر النمط الروتيني والتسلية خاصة في فصل تعرف فيه المدينة حرارة مفرطة”.

وبين مطرقة الحرارة المفرطة التي تشهدها المدينة مع حلول فصل الصيف، وسندان غياب فضاءات طبيعية وسياسة تشجير وحدائق ومنتزهات وارادة المسؤولين والمنتخبين يبقى المواطن الطاطاوي يعاني بين نارين نار طبيعة مناخية، واخرى غياب الارادة المسؤولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق