عين على الشمال

حكومة مدريد تلغي زيارة الملك الإسباني لسبتة ومليلية المحتلتين

الأسبوع. زهير البوحاطي

    أصدرت حكومة مدريد التي يترأسها “بيدرو سانشيز” عن الحزب الاشتراكي المقرب من الرباط، بلاغا صباح يوم أمس الإثنين 6 يوليوز، يؤكد على إلغاء زيارة للملك الإسباني “فيليبي السادس” التي كانت مرتقبة للمدينتين المحتلتين سبتة ومليلية، من أجل تأدية الصلاة المسحية ترحما على ضحايا فيروس “كورونا”.

وسبق أن أعلن القصر الملكي بإسبانيا أن العاهل الإسباني سيقوم بزيارات لتأدية الطقوس الدينية في جميع المدن الإسبانية منها الثغرين المحتلين بعد جائحة “كرونا” التي ضربت إسبانيا بشكل قوي.

واعتبر العديد من المراقبين، أن الرباط لها تأثير قوي على مدريد بسبب تدخلها من أجل إلغاء هذه الزيارة للمدن المحتلة، حيث استجابت الحكومة الإسبانية فورا لتخرج بتصريح يؤكد على إلغائها للزيارة دون ذكر الأسباب.

وهذا القرار هو ضربة ثالثة للحزب الشعبي الذي يترأس الحكومتين المستقلتين بكل من سبتة ومليلية، فبعد منع التهريب المعيشي الذي كان السبب الرئيسي في تكسير اقتصاد المدينتين، واستمرار إغلاق المعبرين لأزيد من أربعة أشهر ولأجل غير مسمى من طرف المغرب، والآن جاء هذا القرار الذي فاجأ أحزاب المعارضة بإلغاء الزيارة الملكية للمدن المحتلة.

وسبق للملك الأب، خوان كارلوس الأول، أن قام بزيارة رسمية رفقة زوجته إلى سبتة ومليلية سنة 2007 بعدما تمكن من التغلب على العوائق التي وضعتها حكومة الحزب الاشتراكي برئاسة “رودريغيز ثاباتيرو” صديق المغرب.

فهل سيكون لأحزاب المعارضة تأثير على الملك من أجل القيام بالزيارة للثغرين المحتلين، وعدم الاهتمام بقرارات الحكومة الحالية كما حدث مع والده؟ أم أن الملك الحالي يمهد لعلاقة قوية تجمع مدريد والرباط بداية من ملف الهجرة والمجال الاقتصادي والأمني؟ خصوصا بعدما تدخلت الولايات المتحدة الأمريكية في مفاوضات مع المغرب من أجل استغلال القوات المسلحة الأمريكية، لتجهيزات القاعدة البحرية المغربية بالقصر الصغير في المياه الإقليمية الوطنية بعد عملية ترسيم الحدود البحرية، وذلك بعد انتهاء عقد واشنطن مع الحكومة الإسبانية في ماي 2021، القاضي باستغلال المدمرات والغواصات الأمريكية قاعدة “روتا” البحرية قرب مدينة قادس جنوبي إسبانيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق