كواليس الأخبار

بوريطة يتحول من وزير إلى صحافي ومحلل سياسي

مقال وزير الخارجية في وكالة "أوروبا"

الرباط. الأسبوع

    قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن المغرب ظل طوال تعبئته الوطنية من أجل مواجهة التحديات الصحية، متضامنا مع قارته وشركائه.

وأوضح الوزير، الذي لبس جلباب الصحافي والمحلل السياسي، في مقال نشرته وكالة “أوروبا”، أن المغرب من خلال انخراطه في زخم التضامن شمال – جنوب، وجنوب – جنوب، وجنوب – شمال، جسد التزامه من أجل ميثاق ثنائي القارات بين الاتحاد الأوروبي وإفريقيا.

وأشار الوزير بوريطة، بعد التذكير بأن فيروس “كوفيد 19” لم يستثن أي بلد أو قارة، إلى أنه في المنطقة الأورو متوسطية، كما هو الحال بالنسبة لإفريقيا وأوروبا، ضرب الوباء دون تمييز، لكن مع نوع من الاختلاف، واعتبر أن الأمر يتعلق أولا باختلاف في التوقيت، على اعتبار أنه وصل الدول الأوروبية، قبل أن ينتشر في المنطقة المغاربية وإفريقيا جنوب الصحراء، ثم من حيث الواقع، على اعتبار أنه تم تسجيل عدد الحالات في بعض البلدان الأوروبية تعادل تقريبا ما سجل في 54 دولة إفريقية.

وسجل الوزير أن الأمر يتعلق أخيرا باختلاف في التداعيات، بالنظر إلى أن إفريقيا تسجل بها الأثار السوسيواقتصادية الأكثر حدة، مشيرا إلى أن “الاختلاف لم يحل دون التشاور والتعاون والتضامن بين ضفتي الحوض المتوسطي، ووسط كل فضاء على حدة”.

وفي هذا السياق، ذكر بوريطة بالمكالمة الهاتفية التي جرت في 10 أبريل الماضي، بين الملك محمد السادس والعاهل الإسباني فيليبي السادس، حول تنسيق الجهود الثنائية والدولية من أجل محاربة “كورونا”، ولفت إلى إطلاق الملك محمد السادس، في 13 أبريل الماضي، لمبادرة رؤساء الدول الأفارقة، من أجل مصاحبة جهود القارة في مختلف مراحل تدبير الجائحة، ووفق الوزير، ومن أجل تجسيد هذه المبادرة التضامنية، تم إرسال مساعدات طبية هامة، تنفيذا للتعليمات الملكية، إلى نحو 20 بلدا إفريقيا شقيقا بجميع أرجاء القارة، موضحا أن الكمامات والأقنعة الواقية والسترات والسائل الهيدرو كحولي والأدوية الأخرى التي شحنت انطلاقا من المغرب، أنتجت بأكملها من طرف مقاولات مغربية، وفقا لمعايير منظمة الصحة العالمية.

وبنفس روح التضامن، يضيف بوريطة، حرص المغرب على أن يساهم بدوره في حملة التبرع التي أطلقتها رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، لفائدة صندوق لتمويل البحث عن لقاح وعلاجات ضد الفيروس، وشدد الوزير على أن المغرب، ومن منطلق قناعته، على أن التضامن لا يمارس في اتجاه واحد، بل التزم ماديا ويعبر عن استعداده لتعبئة منصاته الصيدلية، موضحا أن لقاحا فعالا ومتاحا للجميع، سيمثل في الواقع نقطة انعطاف حقيقية في مكافحة الجائحة.

وذكر الوزير بأن الاتحاد الأوروبي وقف إلى جانب المغرب، من خلال إعادة تخصيص حوالي 450 مليون يورو من صناديق التعاون بين المغرب والاتحاد الأوروبي، قصد دعم جهود المملكة، للتخفيف من العواقب الاجتماعية والاقتصادية للأزمة الصحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق