كواليس جهوية

إنشاء حدائق دون مراحيض يثير غضب ساكنة تطوان

    على طول واد مارتيل الذي يبدأ من مدخل مدينة تطوان إلى خارجها في اتجاه مارتيل، يقام المشروع الملكي الذي تم إعطاء انطلاقته مطلع سنة 2014 بقيمة إجمالية بحوالي 930 مليون درهم، حيث تمت هذه الأيام تهيئة بعض أجزاء هذا الوادي كحدائق عمومية، في انتظار تتميم المشروع الذي سيضم عدة منشآت تجارية واقتصادية، وأخرى سياحية وترفيهية وغيرها، لكن الأمطار الأخيرة وفتح سد مارتيل حال دون إتمام هذا المشروع الذي عرف تأخرا في إنجازه، بسبب غياب لجان المراقبة والتتبع من طرف الجهات المختصة، وسبق للعديد من الهيئات الحقوقية بمدينة تطوان أن طالبت بفتح تحقيق حول التأخر في إنجازه، لكن دون جدوى.

فبعد إنجاز مجموعة من الحدائق التي هي جزء من المشروع المذكور، بعد الحجر الصحي الذي فرض على كافة المدن المغربية، فوجئ التطوانيون بإحداث حدائق دون مراكز أمنية للقرب، وفي غياب تام لمجاري تصريف مياه الأمطار وأنابيب الماء الصالح للشرب، ولا أية مرافق صحية للأطفال وعائلاتهم، حتى تحولت جنبات هذه الحدائق إلى مراحيض بالهواء الطلق والروائح تزكم الأنوف وتحرم على الراغبين  فرصة الاستمتاع بهدوء هذه الحدائق.

هذه بعض العيوب التي علق عليها العديد من المواطنين، الذين يستنكرون قضاء العديد من الأشخاص حاجتهم البيولوجية أمام زوار الحدائق دون خجل أو استحياء، رغم أن هذه المساحات الخضراء تقصدها العشرات من الأسر بهدف الاستجمام والترويح عن النفس بعد ثلاثة أشهر من الحجر الصحي والطوارئ.

ويشتكي العديد من المواطنين بتطوان، من انعدام المراحيض العمومية، وغياب مراكز أمنية للحيلولة دون انتشار المنحرفين بهذه الحدائق التي تعتبر متنفسا طبيعيا للعديد من الأسر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق