كواليس جهوية

مراكش على صفيح ساخن.. وقفات احتجاجية ومطالب اجتماعية قوية وحرائق مجهولة

هذا هو صيف سبعة رجال في بلاد البهجة

عزيز الفاطمي. مراكش

    تعيش مراكش أجواء ساخنة سخونة طقسها من خلال مجموعة من  الأحداث، تتصدرها وقفات احتجاجية، حيث لم يجد أرباب ومهنيو النقل السياحي، المنضوون تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، بدا من تنفيذ وقفة احتجاجية يوم الأربعاء المنصرم أمام مقر ولاية جهة مراكش آسفي، بهدف إيصال صوتهم إلى المسؤول الأول بالجهة، وقد عرفت هذه الوقفة حضورا مكثفا تميز بالموقف الحضاري للمرشدات والمرشدين السياحيين بالمدينة الحمراء، والذين حضروا من أجل تقديم المساندة والدعم المعنويين للمحتجين، نظرا لتضرر هذا القطاع بسبب جائحة “كورونا”، ومن أهم مطالب أرباب ومهنيي النقل السياحي، حسب نسخة الرسالة التي تتوفر عليها جريدة “الأسبوع”: تعليق سداد القروض من فاتح أبريل 2020 إلى غاية فاتح أبريل 2021 دون فوائد مترتبة عن إعادة الجدولة قابلة للتجديد حسب الظروف العامة، وإعفاء أرباب شركات النقل السياحي من ضرائب هذه السنة، ثم تمديد الدعم من طرف صندوق الضمان الاجتماعي لمستخدمي وسائقي النقل السياحي إلى غاية شهر يناير 2021، وفي رد عن سؤال لـ”الأسبوع”، التي كانت في قلب الحدث، موجه لأحد أعضاء المكتب النقابي حول فحوى اللقاء التواصلي بين أعضاء نقابة النقل السياحي بمراكش وبين عمدة المدينة، كان الجواب جريئا بنبرة اليأس، مع التأكيد على أن اللقاء لا يتعدى كونه وصلة إشهارية فارغة المحتوى.

من جهته، يعيش القطاع الصحي بمراكش فوق صفيح ساخن، نتيجة سلسلة الوقفات الاحتجاجية من طرف الشغيلة الصحية تنديدا بإغلاق جميع منافذ الحوار والتواصل مع المسؤولين الجهويين والإقليميين من جهة، ومن جهة ثانية، صمت الوزارة الوصية، ومن بين الأسباب الداعية إلى نهج هذه الطرق التصعيدية من طرف الشغيلة الصحية، استمرار المندوبية الجهوية في الاحتفاظ بمرضى فيروس “كورونا” بمستشفى ابن طفيل ضدا عن القرارات المركزية القاضية بنقل جميع المرضى المصابين بمرض “كوفيد 19” إلى المستشفى الميداني بالقاعدة العسكرية لابن جرير، وفق التعليمات الملكية.

وارتباطا بقطاع الصحة دائما، انفجرت فضيحة من العيار الثقيل، انحنى نخيل مراكش خجلا لخبرها وخطورتها، بطلها طبيب يمتلك مصحة خاصة، ضبط في حالة تلبس من طرف الشرطة القضائية بمراكش وتم اعتقاله رفقة مجموعة من الأشخاص وفتاة قاصر رفقة عشيقها، بالإضافة لطبيب متخصص في الولادة وأمراض النساء، حيث تحوم حوله تهمة القيام بعمليات الإجهاض.

وبعيدا عن أجواء الاحتجاجات وغير بعيد عن الأجواء الساخنة، نعرج نحو الحريق الذي اندلع، بحر الأسبوع المنصرم، بمرآب للدراجات النارية المجاور لسوق الجملة للخضر والفواكه بحي المسار، والذي أتى على مجموعة من الدراجات النارية الصينية الصنع ذات الانتشار الكبير بالمدينة، وفي الوقت الذي كان فيه بعض المواطنين يهرعون ويسابقون الزمن من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه  في انتظار وصول رجال الوقاية المدنية، قام بعض اللصوص، وفي غفلة من الجميع، بسرقة بعض الدراجات، وأمام هذه الكارثة، يطرح سؤال توفر هذا الفضاء وغيره من الفضاءات التي تعرف حركية مكثفة، على التجهيزات الضرورية، أهمها وسائل وأدوات إخماد الحرائق، كما وجبت الإشارة إلى تفكير الجهات المعنية في القيام بحلقات تكوينية للأشخاص العاملين بالمرافق الحيوية، لتلقينهم تقنية التعامل مع الحرائق والمبادئ الأساسية للإسعافات الأولية، كما شهد سوق الكتب المستعملة بحي باب دكالة، صبيحة يوم الإثنين الماضي، حريقا مهولا بفعل فاعلين، حيث تشير أصابع الاتهام، حسب التصريحات المستقاة من عين المكان، إلى مجموعة من المنحرفين الذين يتخذون من جنبات سوق الكتب مكانا لاحتساء الخمور واستهلاك المخدرات طيلة الليل، وللأسف الشديد، التهم الحريق مجموعة من الأكشاك، ليتكبد أصحابها خسائر ثقيلة، لاسيما في ظل تداعيات جائحة “كورونا” التي أثرت بقوة على الأنشطة التجارية.

وجدير بالذكر، أن “الأسبوع” تطرقت غير ما مرة إلى الأوضاع المزرية واللاإنسانية التي يعيشها كتبيو باب دكالة بالحاضرة المتجددة، على أمل أن تتم الموافقة على إنشاء سوق نموذجي للكتب المستعملة في مكان يليق بالكتبي والقارئ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق