كواليس الأخبار

وزير سابق يفجر الصراع بين الأحرار و”البام” والعدالة والتنمية

ملفات الطالبي العلمي تعود للواجهة

الرباط. الأسبوع

    شكل قرار حزب الأصالة والمعاصرة بتشكيل لجنة تقصي الحقائق في الأموال “المشبوهة” التي صرفها القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، رشيد الطالبي العلمي حينما كان وزيرا للشباب والرياضة قبل سنتين، قنبلة قوية وسط الساحة السياسية، وبخاصة داخل قيادات الحزبين اللذين كانا يعتبران توأمين مشتركين متشابهين في الولادة وفي الخلق وفي النمو والسلوك والإدارة.

هذا الهجوم العنيف وغير المسبوق من “البام” على قيادي تجمعي والمطالبة بالتحقيق في صفقات مشبوهة، منها صفقة إحداث موقع إلكتروني خاص بالتخييم بمبلغ 250 مليونا عوض ثمنه الحقيقي المحدد في 20 مليون سنتيم متهم بها الطالبي بناء على تقرير من مفتشية وزارة المالية، هذا المعطى جعل الكثير من السياسيين يبحثون عن خلفيات هذا الهجوم الذي لا تزال قيادات الأحرار صامتة بشأنه.

وحول خلفيات هذه القضية، يقول مصدر “بامي” جد مطلع، أن قيادة حزبه نفذ صبرها من الضربات الساخنة التي يوجهها وزير الشباب والرياضة، المعفي من مهامه، لحزبهم في صمت خلال السنة الأخيرة، حيث بعد خروجه من الحكومة، عاد الطالبي العلمي لمقر “البام” بحي الرياض، وعاد للإشراف مرة أخرى على تنظيم هياكل الحزب، وشرع منذ سنة في اكتساح “الجرار” ومحاولة شق فريقه البرلماني واقتناء لاعبين “باميين” لفائدة حزب الأحرار، عبر إغراءات بالتزكية وأشياء أخرى(..).

وأكد المصدر ذاته، أن قيادة “البام” سبق ونبهت الطالبي حول الأمر، بل طردت عضوا بالغرفة الأولى من مهمته لأنه كان ينسق معه أكثر مما ينسق مع قيادة حزب الأصالة والمعاصرة، وهو ما جعل قيادة “البام” تشتكي الطالبي لأخنوش وأوجار، لكن يبدو أنه لازال مستمرا في مخططه لإفراغ “الجرار” من اللاعبين “الجوكير” واستمالتهم نحو فريق الأحرار استعدادا لانتخابات 2021، مما جعل قيادة “البام” تنتظر أي فرصة للانتقام من الطالبي والتصعيد في حقه، وهو ما جعلهم يستغلون فرصة تقرير مفتشية المالية الأخير لتصفية الحسابات معه، فبعد تقرير مفتشية المالية التابعة للوزير التجمعي الآخر محمد بنشعبون، هل يرفع أخنوش يده عن الطالبي العلمي، أم أنه سيتبنى قضيته لتشتعل الحرب بقوة بين “الجرار” و”الحمامة”؟

إلى ذلك، نفى الطالبي العلمي هذه التهم وقال بأنها مجرد تصفية حسابات سياسية مع شخصه(..)، لكن نفس الوزير السابق بات يشكل أيضا مدخلا لصراع حزبي آخر بين حزب التجمع الوطني للأحرار والعدالة والتنمية.. وفي هذا السياق، تحولت جلسات البرلمان ولجانه لساحة حقيقية لتصريف هذه الحرب، حيث يستغل كل طرف تدخله ليوجه الاتهامات للطرف الثاني، فبعد مواجهات الأسبوع الماضي بين القيادي التجمعي بايتاس والوزير الرباح حول المحروقات، استغل نواب العدالة والتنمية حضور وزير الشباب والرياضة الجديد، عثمان الفردوس، ليشرعوا في تفتيش حسابات الوزير قبل الأخير، التجمعي رشيد الطالبي العلمي الذي أشرف على الوزارة خلال سنتي 2017 حتى 2019، حيث شرع نواب “البيجيدي” في التفتيش في برامجه محرجين بذلك الوزير الفردوس.

وزراء “المصباح” هاجموا القيادي الطالبي العلمي في صفقات ملاعب القرب والعدد الذي كان قد وعد به ومصير عدد من الصفقات، ثم انتقلوا إلى التلاعبات في التعيينات وإسقاط مديرين بـ”البراشوت” على الوزارة، وكذلك فضيحة تكلفة الألعاب الإفريقية التي كانت في حدود 300 مليون درهم فإذا بصفقاتها تتجاوز 600 مليون درهم، ناهيك عن اختلالات صفقات مخيمات الأطفال وفشل صفقات بناء المخيمات، وغيرها من الملفات التي قطر بشأنها نواب “البيجيدي” الشمع كثيرا على القيادي التجمعي رشيد الطالبي العالمي، فهل يصعد الأحرار ويرد على حزب العدالة والتنمية؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق