كواليس الأخبار

هل هي مؤسسة بلا فائدة.. إدريس جطو يشتكي من التهميش

الرباط. الأسبوع

    اشتكى مرة أخرى “كبير القضاة”، إدريس جطو، من عدم اهتمام البرلمانيين بمضمون تقاريره الغزيرة والتي قد تساعدهم على مراقبة عمل الحكومة، حيث اشتكى في لقاء له مع النواب، الأسبوع الماضي، من عدم الاهتمام واللامبالاة التي يتعامل بها البرلمانيون مع هذه التقارير.

جطو صدم البرلمانيين، حين ذكرهم بأن قضاة المجلس الأعلى للحسابات بالرباط، ينجزون سنويا حوالي 50 تقريرا هاما جدا في مواضيع متنوعة، وأزيد من 250 تقريرا فرعيا تنجزه المجالس الجهوية للحسابات، والحصيلة أن لا أحد من البرلمانيين يشتغل على مضمونها أثناء مراقبته للحكومة، بل حتى تلك التي تتطلب مسطرة الدراسة في اللجان والجلسة العامة، لا تعرف التسريع الضروري لدراستها، مما يغضب إدريس جطو.

شكوى جطو هاته، ليست الأولى من نوعها، بحسب مصدر برلماني، بل إن جطو في كل سنة بمناسبة مناقشة القانون المالي، كان يطرح هذا التساؤل، وهو لماذا لا يهتم البرلماني بتقارير مجلس الحسابات؟ والجواب حسب ذات المصدر، مرتبط بأمرين هامين هما: ربما تقصير من البرلماني تجاه هذه التقارير، والسبب الثاني يعود لطريقة كتابة مجلس جطو لتلك التقارير، حيث تركب بشكل معقد وطويل تستعصي على النائب قراءتها بيسر وسهولة.

وأوضح المصدر، أن هذا الأمر (أي صعوبة القراءة) مطروح كذلك حتى على مستوى قراءة الصحافة لتقارير جطو، حيث تتسبب في مشاكل عديدة لمجلسه، بعد دخول هذه المؤسسات أو الوزارات التي تناولتها الصحافة نقلا عن تقارير جطو (مثال مندوبية السجون ووزارة الفلاحة السنة الماضية)، ترد في بيانات ساخنة على تقارير جطو، والسبب هو عدم اهتمام بعض المنابر الصحافية بأجوبة المؤسسات والتي تكون منصوصا عليها ضمن نفس التقرير.

وأشار ذات المصدر إلى أن جطو نفسه، أكد قبل هذا اللقاء لعدد من البرلمانيين، أن التقارير التي يصدرها قضاته يشوبها مشكل ما، إما في طريقة كتابتها وتركيبها، أو في طريقة قراءتها، والتي تتم أحيانا بشكل انتقائي من طرف الصحافيين وكذا السياسيين، حيث يقفون في كثير من الأحيان على أوجه الانتقادات التي يوجهها قضاة المجلس للمؤسسات، ولا يقفون عند أجوبة هذه المؤسسات على نفس الانتقادات، وتكون منشورة بنص التقرير والتي تكون أحيانا مفيدة وتفند ما ذهب إليه قضاة المجلس، غير أن عدم إشارة بعض الصحفيين والسياسيين مطلقا إليها، يجعل هذه التقارير تكون أحيانا محط سوء فهم بين مجلس جطو وبعض المؤسسات والوزارات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق