الرباط يا حسرة

6 أعياد في انتظارنا لإنعاش أفراحنا بعد “آلام” الحجر الصحي

    الحجر الصحي كأي دواء “مر”، يعالج داء ويتسبب في أعراض مرضية أخرى، وهذا ما لمسناه أثناء مكوثنا في بيوتنا حماية لنا من وباء “كورونا”، فخرجنا سالمين معافين من الجائحة، ولكن بأثار سلبية قاسية كانت ثمن سلامتنا ونجاتنا من أخطر هجوم وبائي اجتاح العالم برمته، وقبلنا، احتفلت دولة الصين بانتصارها على الفيروس في احتفالات شعبية، ورقصت أوروبا فرحا وابتهاجا بـ”انكماش” وتراجع الوباء من التغلغل في صفوف ساكنتها، وجاء دورنا وإن كنا الأقل ضررا، لنشكر الله والوطن على حفظنا من هلاك محقق، وأمامنا أعياد تكتلت في مدة زمنية متقاربة لتعوضنا عما قاسيناه في الحجر الصحي وما عانيناه من خوف وعزلة محبطة وحرمان من الحرية ومن عاداتنا اليومية، العائلية والدينية والشخصية، وقد حدد علماء الأوبئة آخر شهر يوليوز المقبل نهاية حتمية لانتشار الفيروس في المملكة، لتبدأ الأعياد مباشرة في إنعاش أفراح المغاربة ابتداء من 30 يوليوز، بعيد العرش، وبعده أو بالتزامن معه، وهذه معجزة إلهية، عيد الأضحى، وبعدهما بأيام معدودة في 14 و20 و21 غشت، مناسبات وطنية، قد نضيف لها “عيد انبعاث” أمة متحدة ملتفة حول عرشها، وهذا سر قوتها.

وهذه الأعياد سوف تحمل خطابين ملكيين، ربما يكونان خارطة طريق للمملكة ما بعد الجائحة، أعياد ستضمد ندوبا وجراحا خلفتها الجائحة في نفوسنا، أعياد تنتظر المجالس الجماعية والمهنية هنا في الرباط، لتنظمها وتؤطرها، وهذا من واجباتها حسب القانون والأخلاق والتآزر والواجب السياسي، وأغلب هذه المجالس ستجتمع ابتداء من الأسبوع الأول للشهر المقبل، فهل تهتم بأعيادنا وتبرمج ما يذهب عنا “آلام” الحجر الصحي، أم أنها ستبقى مختبئة إلى حين ظهور بوادر انتخابات 2021؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق