المنبر الحر

المنبر الحر | لماذا تم تغييب العقوبات الرادعة على رافضي التصريح بالممتلكات؟

بقلم: عبد القادر زباخ الإدريسي

    تم مؤخرا عزل منتخبين بمجموعة من المجالس الجماعية، بسبب عدم تسوية وضعيتهم المتعلقة بالتصريح الإجباري للممتلكات لدى المجلس الأعلى للحسابات وفق ما تنص عليه القوانين الجاري بها العمل، وتضمنت الجريدة الرسمية عدد 6892 بتاريخ 18 يونيو 2020 – ذات صلة بالموضوع- مراسيم عزل 26 منتخبا، ويبقى رفض التصريح بالممتلكات من طرف البعض مثيرا، لأكثر من علامات استفهام، وكان بالتالي على الجهات المعنية أن تدخل على الخط، وأن لا تكتفي فقط بسياسة العزل التي تبدو كوسيلة غير رادعة، وغير فعالة خاصة وأن معطيات رسمية عن المجلس الأعلى للحسابات كشفت في وقت سابق عن تهرب مئات الموظفين السامين والمنتخبين من عملية التصريح بالممتلكات التي يكفلها الدستور للمحاكم المالية.

يذكر أن سن قانون التصريح الاجباري بالممتلكات الذي جاء للتصدي لمفسدة الإثراء غير المشروع والذي دخل حيز التنفيذ في 15 فبراير 2010، كانت الغاية منه “تخليق الحياة العامة وتكريس مبادئ المحاسبة والشفافية وحماية الأموال العمومية، وإرساء المزيد من قيم الاستقامة والنزاهة”، لكن يبقى التساؤل في الأخير ملحا بخصوص الجزاءات المترتبة عن الإخلال بإلزامية التصريح بالممتلكات، وهو لماذا يتم اللجوء فقط إلى العقوبات ذات الطابع التأديبي (العزل) الموكولة للسلطة الحكومية ويتم القفز عن العقوبات الزجرية التي تختص بها السلطة القضائية المعنية مستندة في ذلك إلى الفصل 262 مكرر من القانون الجنائي الذي يحدد عقوبة غرامية من 3000 درهم إلى 15000 درهم، إضافة إلى حرمان المعني من الترشح للانتخابات خلال مدة أقصاها 6 سنوات، وكذا التجريد من صفة منتخب إذا كان قد باشر وظائف انتخابية جديدة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق