الرباط يا حسرة

حديث العاصمة | نهاية الخدمات “الغبية” في العاصمة؟

بقلم: بوشعيب الإدريسي

    “الخدمات الذكية” مصطلح جديد يلوح في الأفق، لنتعايش معه، فهل هذا معناه أننا كنا مع “خدمات غبية”؟ لا نعتقد بأنها كذلك، بل ربما كانت “مخدرة” تخدر أدمغتنا لتغسل وعينا وتصوبه نحو الوجهة المرغوبة(..) والمتعددة الاتجاهات، للحصول على حق مكتسب مضمون فقط على الوثائق، أما في الواقع، فـ”يجب” سلك اتجاه من تلك الاتجاهات.

فهل الخدمات الذكية التي فرضتها جائحة “كورونا” (كوفيد 19) ستعفينا في المستقبل من تلك السلوكات المحطة بكرامتنا وإنسانيتنا ووطنيتنا؟

ففي العاصمة “يا حسرة”، أصبحت تلك السلوكات قاعدة ترتكز عليها مجمل المعاملات بين الرباطيين وإدارات يسيرها بالنيابة عنهم منتخبون “يتلذذون” بـ”قنطرة” الوثائق، ويستأسدون بأوامر “سير وآجي”، ويختبئون وراء “التزامهم” باجتماعات، وغياب المسؤول عن التوقيعات، أو تأجيل مداولات اللجن المكلفة بالنظر والدراسة في ملفات طلبات المواطنين.

وأي قطاع يخضع لسلسلة من الإجراءات والتأجيلات والتغييرات في كل “متغير”، هو بالفعل قطاع تحت رحمة “الخدمات الغبية”، وحتى مداخيل ونفقات المجالس المنتخبة ألزمت بـ”الغباء”، لتسود الغفلة، ولا نعتقد أن الذين اغتنوا بفضلها كانوا من الأغبياء، ولكن من “الشاطرين” العارفين بنعمة ذلك الغباء.

كان ذلك من الماضي، فبعد جائحة “كوفيد 19″ التي فرضت علينا التعايش معها وأجبرتنا على اكتشاف ثم العمل بـ”الخدمات الذكية” وقد تكون هي المنقذ مما عانيناه مع “الخدمات الغبية”، فبعد “كورونا”، كل شيء مرشح لـ”ثورة التجديد” في الانتخابات والمنتخبين وقانون الجماعات، وبالمناسبة: أين “اختبأ” منتخبونا طيلة هجوم “كورونا” علينا؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق